أمي قطعة السكر...بقلم الشاعر د.خالد أحمد طالب


 أمي 

قطعة السكر 

كل طفل يتذكر أمه قطعة السكر 

تسرح شعره 

تقبله 

تضع له رائحة جميلة أذكى من العنبر 

مازلت أذكرها حين أستيقظ 

حين أنام 

حين أمرض 

حين أشفى 

لا ولن أنسى قبلة 

أدفع ثمنها الآن مالي بل أكثر 

آه..آه! كم من طفل أو فتاة لم تذق طعم السكر ..

كم بكيت لأجلها  لأنها نامت ويدها تحت رأسها تتخدر ..

لم تجد يدا أو حضنا دافئا تنام في خدره 

أو أبا يمسك بيدها كيلا تتعثر 

كم نحن مشتاقون لتلك اليد  التي تحنو ولو صرنا فتيانا بل أكبر 

لم أزل أذق طعم الشهد في شفتي وهي تقبلني وتحنو علي وتقول:

 يا كبدي ...ياحبي  عن مدرستك سوف تتأخر 

هطل الغيث ...أصبح الجو باردا ..هرعت تحمل معطفها القديم وكانت  ترثي كفيه  كي لا يتبعثر 

أرادت ان تجعلني في مأمن من ريح صرصر 

أو تجعله غطاء لي من البرد أو تجعل جسدي دافئا أكثر..

حتى عيناها ذبلت من الحياكة والسهر...

إن أصاب ابنها نزلة برد وجسمه بدأ يتقهقر 

تدعو ...تصلي ترفع يديها لخالقها أن يسلم ابنها وهي تبكي تتأثر 

كم أنت عظيمة ياأمي !

كم أنت عظيمة ياأمي !

ومثلك في التاريخ لن يتكرر

د.خالد أحمد طالب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي