إلى المهدي مواساتي....بقلم الشاعر مهدي خليل البزال
إلى المهدي مواساتي .
يا كوثراً جُمِعَت في حوضِهِ الأعلى
طُهرُ النُّواةُ حوتْ جيناتُها طُهرا .
تلكَ التي حمَلت أخلاقَ من سبَقوا
من أوَّلِ الخلقِ شُقَّ الإسمُ وانفَطَرا .
ذاتُ الأَديمِ حوى أنوارَ فاطِمةٍ
مُذْ أزهرَ الكونُ قالوا إنَّها الزَّهرا .
مشكاةُ نورِ إلهِ العرشِ حاوَطَها
مصباحُ يومِضُ كلَّ الكونِ قد عبَرا .
لو أرفعُ الكفَّ حَصراً عند َ مَرقَدِها
أخلو قليلاً بقربِ القبرِ مُختَصِرا .
إمّا أُناجي إلهَ العرشِ معتَذِراً
أو أُكثِرِ الهَمسَ جوفَ اللَّيلِ مُنصَهِرا .
أدعوكَ ربّي بقلبٍ صادقٍ وجِلٍ
أبكي على بِضعةِ المحمودِ مُعتَذِرا .
أدنو أُواسي سَليلَ الطُّهرِ مُرتَجِزاً
بعضَ القصيدِ على ضِلعَيكِ يا زهرا.
عندَ البَقيعِ أدارَ الحزنُ بوصِلَتي
نحوَ النبيِّ بقصدِ الحجِّ مُعتَمِرا .
أكملتُ سَعييِ ولكنْ داخِلي لهَبٌ
يَكوي فؤاداً تخَطّى حزنَهُ قهرا .
هولُ المُصابِ وراءَ البابِ موضِعُهُ
يومُ اللِّقاءِ سيبقى لُغزُهُ جَفرا .
تأويلُ ضلعِكِ يا زهراءُ أحجِيَةً
فكّْ الرُّموزِ ليوم ِ المُلتَقى حُصِرا.
والرّوحُ تعبرُ فوقَ الرِّيحِ هادئةً
طيفٌ لطيف ُ يَحفُّ الوجهَ مُزدَهِرا .
قربُ المسافاتِ بينَ البُعدِ والرُّؤيا
عندَ الدُّعاءِ ببابِ المصطفى بِشرا .
مهما ابتَعَدنا تُعادُ الرُّوحُ ثانية
لا تَبعُدُ الرُّوحَ عن ناحيكِ يا زهرا .
إنْ دارَ وجهي أرى نوراً يظلِّلُني
لكنَّ قلبي بتلكَ الأرضِ مُنكَسِرا .
الشاعر مهدي خليل البزال .
قصيدتي مرثية لسيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام .
ديوان الملائكة .
16/8/2025

تعليقات
إرسال تعليق