ما يؤرق جل الأفراد والجامعات.. بقلم الكاتب/عبدالمالك أبو عيسى

 لعل ما يؤرق جل الأفراد و الجماعات اليوم * تلك العلاقات المركبة و المعقدة بين العوائل و الأهالي و بين الأغيار *. 

فالعلاقات سابقا كانت بسيطة و سلسة ، أما الآن فلقد تركب أغلبها لدرجة أننا أصبحنا نبتعد عن البعض، و نتفادى البعض الآخر ، و أضحى كل واحد منا يعيش في منأى و كأنه غريب في بلد سحيق، و لا يريد معرفة ما يجري في البلدان الأخرى، ظنا منه أنه سينجو بجلده إذا ابتعد ونأى بجانبه. 

تفر من هذا و تبتعد عن ذاك، و تترائى للآخر و تناهض الجار ، و تخاصم القريب، و تنافق البعيد

و تحكم على الكل بالخذلان و الخيانة " بدون أن تحكم ' برفع التاء و نصب الحاء ' على الأمور بعقلك   

كي لا تقدف الغير ظلما و عدوانا " و هو الشيء الذي نعيشه يوما بعد يوم. 

نعيش جميعا لكننا غرباء قال تعالى " و تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يفقهون " صدق الله العظيم ، فكل فرد يعيش بمفرده، خوفا من الحيف والمهانة والقرف، لأننا ببساطة لسنا واعون بأن هذه الحياة التي نحيا ستكون حياة و لمرة واحدة لا أكثر ، لكن بدون احترام حقوق الغير ، و التعدي على الخلق و الظلم، عادت الحياة جحيما لا يطاق، و عذابا أصاب الجميع صغيرا و كبيرا. 

أما المواعظ و النصائح فلم تبق لها آثار و لم يأخد بها أحد، و الغريب أننا نستمع إلى كتاب الله تعالى، لكن لا نعرف معناه و لا مغزاه و لا نستطيع تدبر و لو آية واحدة منه. 

ويبقى أملنا جميعا في آلله تعالى بأن يهدي الأمة الإسلامية قاطبة و أن يأخد بأيدينا لنغير واقعنا و نتغير خاصة في هذه الأيام المباركة، أيام الشهر الكريم رمضان، و نختم بالآية الكريمة " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " صدق الله العظيم 


عبد المالك أبو عيسى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنكسب....بقلم الزجال خيري حسني

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

الصدق والكذب.. بقلم الأديب/الشريف الإدريسي الرحالي عديلة مولاي حميد

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بائعة الأحلام.. بقلم الشاعرة/د. فاطمة محمد العيساوي

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

ولد الحبيب ....بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

ساكن الروح...بقلم الشاعرة رغداء مصطفى البس