اعلان حب...بقلم الشاعر سليم عبد الله بابللي


 ((  إعلان حُب ))

من البحر الكامل

============

أعلنتُ حُبَّكِ إذ بدا الإنكارُ

أجلى وضوحاً ما بدا الإظهارُ


ما فادَ للعُشّاقِ كِتمانُ الهوى

أو ضَرَّهم ببيانِهِ إِنْ ساروا


فغداً يُرى بينَ الخلائقِ شائعاً

و تناثرت مِنْ بِئرهِ الأسرارُ


الآهُ تكوي في الضُّلوعِ و تختفي

و لهيبَ وَجدٍ تنقُلُ الأطيارُ


الشَّوقُ يسبقُ لهفةً سهمَ الهوى

و الليلُ بحرٌ و الهوى تَيّارُ


ما كانَ في المقصودِ إقصاءَ النَّوى

حَضنَ الجوارحِ ما رمى الإبحارُ


القلبُ يَظهرُ في رداءٍ هادِئٍ

و تقلَّبتْ بضفافِهِ الأطوارُ


يوماً سَتُلقي ذاتَ حملٍ حِملَها

بِسُدودِها تتدفَّقُ الأنهارُ


تُخفي الصُّدورُ لبعضِ حينٍ سِرَّها

عِندَ الضُّحى هَرَمُ الدُّجى ينهارُ


الحبُّ ليس مُحَرَّماً أو مُخجلاً

فيما تُحاطُ دروبَهُ الأسوارُ


قيدَ الهوامِشِ إن صَلبنا حُبَّنا

عَبَثاً نُغَلِّفُ بالظّلامِ نهارُ


ليسَ الهوى ما كان طيفاً عابراً

أو لم يُكَلل طيفَهُ الإبهارُ


أو يَعجَزُ العُشاقُ عن كِتمانِهِ

الحُبُّ سِحرٌ في الحشا إعصارُ


قَلَبَ الموازينَ التي عِشنا بِها

خطرٌ تنامى و اختفت أخطارُ


فوقَ الكمائنِ عابراً ، ما عادَ في

حُسباننا ما قالتِ الأخبارُ


ما للنصائحِ من حُظوظٍ عِندهُ

عِندَ الموانِعِ يولَدُ الإصرارُ


و يرى السّعادةَ دونما باقي الرَّجا

أشواكُ دَربٍ قد تُرى أزهارُ


إذ لايَرى إلا الجمالَ بعينه

طيَّ المحاسِنِ تختفي الأوزارُ


يبني و يفهمُ للأمورِ و يرتئي 

غيرَ الذي قد جاءت الأسفارُ


و إذا تَخَيَّرَ أيَّ أمرٍ أو مضى

سيكونُ لونَ العشقِ ما يختارُ


و يرى جِسامٌ في الطريقِ صغيرةً

و صغارُها كانت تُرى قنطارُ


ما بالُهُ يكسي الوجودَ جمالُهُ

و تقيدُ جوفَ الصَّدرِ مِنهُ النارُ


سليم عبدالله بابللي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذاكرة الموج...بقلم الشاعر والناقد محمد زغلال

بين الجرح والأمل...بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

حلم ليت يتحقق...بقلم الشاعر قسطة مرزوقة

خطوات الريم....بقلم الشاعر عبد الرازق المعماري

اِعزف لي احلى الكلمات....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بعلبك...بقلم الشاعر عباس نايف عباس

لغة الحب....بقلم الشاعر سمير صافي

ان سألتم...بقلم الشاعرة سعيد طاهر الفرشيشي

المرأة الأصيلة....بقلم الشاعر فؤاد بو قطاية

قرابين الحب...بقلم الشاعر عبد الصاحب أميري