كبير جدا عليها..قصة قصيرة..الكاتب/شريف شحاته

 


قصة قصيرة

كبير جدا عليها 

بعد إعلان إفلاسه مات رجل الأعمال رشيد العدلي 

وترك إبنته سهير وأمها ناهد بلا حلول والحت الأم علي إبنتها من أجل الموافقة علي الزواج بأبو شفة صاحب مطاعم الكباب والكفتة الشهيرة بفروعها المنتشرة ولكن الإبنة ترددت كيف لجميلة مثلي وخريجة الجامعة الدولية الزواج بهذا الرجل الذي يكبرني كثيرا وسمين وماذا أقول لأصدقائي ولكن في النهاية وافقت ولكنها كانت تتعامل معه بقلة ذوق وترفع ودائما ما تقول له رائحة اللحوم تفوح منك حاول أن تتعامل بلباقة و ذوق ورغم كثرة الهدايا التي قدمها لها من مشغولات ذهبية وازياء حديثة إلا إنها رفضت الإنجاب منه فكان يقول لها ستعرفين كم أحبك وتعلمين قدري بعد فوات الأوان فلا تعيره إهتماما وبدأت تكتب مقالات وترسلها إلي صحيفة شهيرة وبعد فترة بدأت الصحيفة تنشر مقالاتها ثم قالت لزوجها يوما صديقتي ترتدي ازياء فرنسية وتعمل عارضة لمجلة أزياء شهيرة وبعد فترة بالفعل جاء العاملون بالمجلة لتصويرها بالأزياء الفرنسية بعد أن ارسلت الصور لهم وبعد أن إشتري لها زوجها أرقي الأزياء الفرنسية ولكن فجأة مرض الزوج ثم إنتقل إلي الرفيق الأعلي شعرت سهير ببعض الراحة وتحدثت مع صديقتها مشيرة بذلك ولكن مشيرة قالت لها لقد خسرت رجلا رائعا وبعد فترة إنقطعت الصحيفة عن عرض مقالاتها والمجلة عن عرض صورها وحين ذهبت إلي الصحيفة قال لها رئيس التحرير زوجك رحمه الله هو الذي إتفق معنا لكي يدفع لنا مبالغ مالية من أجل نشر المقالات ولكنك تفتقدين الموهبة حزنت وتألمت كثيرا وذهبت إلي المجلة وكان الرد يشبه رد الصحيفة زوجك هو الذي إتفق معنا علي عرض صورك مقابل المال ولكنك لا تصلحين العمل كعارضة أزياء ونحن معنا أفضل العارضات وبدأت تستيقظ للخسارة حتي عرفت أثناء حسابات المطعم من أحد العاملين أن صديقتها مشيرة إبنة الحسب والنسب كانت تطارد زوجها المرحوم لكي تتزوجه ولكنه نهرها وقال كيف تخونين صديقتك الوحيدة وبدأت تدخل في موجة إكتئاب حادة وزارت قبره وبكت كثيرا سألتها إحدي زائرات القبر المجاور هل كان زوجك قالت لها نعم قالت ربنا يرحمه مات صغيرا ردت عليها نعم مات صغيرا ولكنه كان كبيرا جدا علي. 

الغرور والصلف والتيه يفقدوك القدرة على تقدير ما تملكه طالما كان معك  وتسعي حسيسا لغيره حتي إذا فقدته عرفت جيدا حجم خسارتك. 

                    بقلم شريف شحاته مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامهجة الروح....بقلم الشاعر أبو بشير ناصر المختاري

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

المدينة اليتيمة....بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

سأستدعي كل شيء جميل.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

ليه بعتني ياوطن...؟!!!...بقلم الشاعر حسن سعد السيد

بكره الأمل....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

نداءات السلام.. بقلم الشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

قطعت مسافات الحنين.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

لسان حالي.. بقلم الشاعر/السيد العبد

نحن.. بقلم الشاعر/حموده دهمان