نهاية عام..الكاتب/حسن طهمازي

 


نهاية عام.. 


سويعات قليلة ونهاية لعام مضى.. 

الأماكن العامة مليئة بالعوائل والشباب احتفالا بقدوم السنة الجديدة....

امرأة تتحدث مع نفسها بصوت يُسمع مستهجنة أفعال الشباب وطرق الاحتفال..بينما يضيع الوطن بين لهو وفساد للسلطة وصمت وخنوع للشعب...

قريبا منها رجل مسن...سمع ماقالت بصعوبة.. أراد أن يشاركها الحديث

لملم شتات نفسه وأفكاره واستحضر بعض الذكريات...رد عليها قائلا...


قبيل يوم او يومان..

بل عام ياسيدتي او عامان.. 

معذرة... فلقد أصبحت ضعيفا جدا

في التذكر وحساب الأزمان...

سمعتك تتحدثين عن شئ عن مسمى...

ربما قلت وطن او أوطان؟..

ولماذا الخوف حين ذكرت الوطن؟

هل لازالت ياسيدتي تحكمنا الغربان..

اذكر انهم باللون الأسود

 قد دهنوا الأبواب والحيطان..

بل كنا رغم الضوء ورغم الأبصار..

لانعرف معنى للالوان...

يحيرني.. يرعبني مافي ذاكرتي

من تلك الأزمان...

حين اقتادوني.. قيدوني

.. وبخوني..ضربوني.. 

من خوفي بلعت لساني..

أحسست الذل يسحقني...

ونسيت اني انسان..

ركبتني عاهات الدنيا اجمعها....

ماعدت اسمع شيئأ الا انينا

وعويلا وأصوات الغيلان.. 

أبصرت جهنم ودخلت النار قبل الموت..

على يدك يااخي الإنسان...

فما بال الناس فرحين

 بزوال العمر وضياع الاوطان..


......... حسن طهمازي..........

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

أبحرت من شاطئها.. بقلم الشاعر/محمد الزريع

قالت أتضحك.. بقلم الشاعر/عبدالحافظ عبدالله القباطي

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

بين العلم والجهل.. بقلم الشاعر/محمد طارق مليشو

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه