يسألوني عنك..الكاتبة/أبية الريح

 


يسألوني عنك...

عن آثار خطواتك التي أضحت رمادًا على دروبي

عن الأبواب التي أغلقتها خلفك

وكيف ما زالت تصرُّ على أنين المفاتيح.


أخاف أن أجيبهم...

كيف لي أن أعترف أن خطاك ضلت الطريق عني؟

أننا كنا حكاية بلا نص

فصولها هائمة على وجوه الغياب؟


أخاف أن ينفلت مني وجعي...

أن تسقط كلماتي كالأوراق الذابلة

فيسمعوا في نبرتي شقوقًا لا تندمل

ويروا في عينيَّ حرائق منسية

ويرصدوا في صمتي انهيار المدن.


أخاف أن أقول لهم الحقيقة

أنني لم أتعافَ منك بعد...

أنني أعيد كتابة الفقد كل ليلة

أرتِّق أطيافك في مناماتي

ثم أمزقها عند الصباح.


أخاف أن يأكلني الشجن وأنا أروي

أن يُنهك السرد أضلعي

ويصبح كل حرف مني انحناءة أخرى

في ظلي المتكسر.


أخاف أن أختتم بقولي "أنا بخير"

فتفضحني ملامحي المهشمة

وتتساقط جدران كبريائي كبيتٍ من زجاج

يرى الجميع من خلاله

كيف هززت كياني كريحٍ عابثة.


وأخاف...

أخاف أن يقرأوا بين السطور

أنني في تمام القوة والخذلان

أشد ما أكون انكسارًا وأنا أبتسم

وأشد ما أكون ضعفًا وأنا أدعي الصلابة.


يسألوني عنك...

وأنا أهرب من الإجابة

كأنني أهرب من مرآةٍ تعيد إليَّ صورتي

فكيف أشرح لهم أنني أصبحت

قصيدة بلا قافية

ورحلة بلا وجهة

وأنك كنت الريح التي قذفتني

إلى متاهة نفسي؟


#أبية_الريح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي