العروسة....بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي


 👰العروسة


وفي خزانتها 

علّقت فستانها الطويل


أبيض اللون 

مطرّز بسيلانٍ على الدانتيل٠


وعلّقت فوقه 

طرحة من التول وإكليل,


تتأمّله بفرح لوقت طويل, 

وعينها عنه لا تميل.


وبالسنارة والخيطان الحرير 

حبكت داير المنديل.


وصنّفت ملابسها 

هذا للنهار وذاك للمشوار

وجعلت للّيل معطفاً  خميل.


مسرورة بجهازها 

كإنّه ليس له مثيل .


لا عند ندى، ولا وردة ،

ولا عروسة من ذاك الجيل.


غداً عرسها !

سيُقام في ساحة القرية 

بعد الأصيل.


سيحضر المدعوّين 

القريب منهم والدخيل.


على صوت الطبلة والمزامير 

 مع الزغاريد والمواويل.


إحتفالٌ ملكي 

لأميرة  وأمير ليس ببخيل.


دبكة و زفّة  وخلاخيل

على ضوء القناديل.


والضيافة: 

صُرر حلوى ملفوفة بالمناديل

لتبقى للذكرى دليل.


والى بيتها تُزفّ العروس 

بموكب طويل،


متأبّطة ذراع عريسها 

الأسمر الجميل.


ذو الشارب الأسود الكثيف 

والطربوش الأحمر 

بشراشيب على طرفه تسيل.


وعضلاته المفتولة 

كفتوّة أصيل


تبرز من تحت  قميص 

سهل التبكيل.


والبذلة لا تكتمل 

الا بشروال وشملة لا تقبل التبديل. 


تُلصق العجينة 

على أعلى الباب مع غصن  أخضر

 كعادة لجلب الرزق الجزيل.


يرفع الطرحة عن الجبين 

ويطبع عليه قبلة 

ستكون فاتحة التقبيل.


وتدخل وتُكسر ورائها جرّة ماء 

على العتبة للتفسير


 أنه زواجاً أبدياً

لا رجعة فيه ولا تبديل.


هذا زواج لبناني بسيط جميل 

كان وسيبقى من التراث الأصيل.


قبل أن تتغيّر التقاليد

ويخضع للتجديد والتعديل.


فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي