تواطؤ الضوء مع ظلك...بقلم الشاعر جبران العشملي


 ——— ✦ تواطؤ الضوء مع ظلك ✦ ———


بقلم: جبران العشملي


كنتِ ليلَ العالم

حين انطفأت المدن في صدري،

ونُقرت الأرواح كمزامير عمياء

في عزاء العاشقين...


أقسمتُ للريح

أنني لن أُفلِت صوتك من قبضة الذاكرة،

لكن الريح خائنة،

كأنثى تُجيد النسيان في لحظة انبهار.


---


كنتِ في قلبي

كالجاذبية في المعنى،

لا تُرى،

لكنها تجرني نحوك،

كما ينهار النجم

في حضن المدى

دون مقاومة...


فأي عشق هذا

الذي يجعلني أتبَعك

ولو كنت وهمًا

يتلصص من مرآة مكسورة؟


---


كل تفصيلة فيكِ

كانت ميتافيزيقا مضمخة بالعطر،

عيناك؟

تشقان الزمن إلى نصفين:

نصف أعيشه وأنا أذوب،

ونصف أتمناه وأحترق.


---


وفي غيابك،

يتهجى الليل اسمي بأصابع المطر،

ينقر نافذتي،

يسألني:

"هل مرت هنا؟

هل تركت ظلها؟"


فأشعل شمعة من وجعي،

وأنتظر...

كما تنتظر الأرض

ارتعاشة أول قطرة.


---


لا تسألي عن المعنى،

فالحب ليس تعريفًا

يُدوَّن في قاع الفلسفة،

الحب...

هو تلك الحمى

التي تصيب الروح حين تراك،

هو ارتباك الوجود

حين يُجرّد من صوتك.


---


أنا الآن دخان فكرة

اشتعل في غيابك،

وأنت — يا كلي الممتنع —

قمر يتواطأ مع الضوء

ليفجر بي المسافة،

ويعلّمني كيف أكون

ظلًا... لظلّك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي