سوري الحلم...بقلم الاديب عبد القادر زرنيخ


 (سوري الحلم)..في أدب وفلسفة

الأديب عبد القادرزرنيخ

.

.

(نص أدبي)...(فئة النثر)

.

.

عِندَ الدَّقَائِقِ

تَصْحُو الأَحْلَامُ مِنِ اغْتِرَابِهَا الحَالِكِ،

لِفَجْرٍ وُلِدَتْ عَلَى أَنْغَامِهِ حُرُوفُ الرِّوَايَةِ.

أَنَا يَا وَطَنِي مِثْلُكَ، صَحَوْتُ بَعْدَ السَّادِسَةِ،

وَكَانَتِ الشَّمْسُ تَزْهُو بِكُلِّ قَصِيدَةٍ دِمَشْقِيَّةٍ،

الْيَوْمَ سَنَعُودُ كِبَارًا، الدَّوَاةُ بِأَيْدِينَا شُمُوعُ الحُرِّيَّةِ.

.

.

عِندَ الدَّقَائِقِ

تَصْحُو السَّاعَاتُ مِنْ سُبَاتِهَا الحَائِرِ،

بَعْدَ السَّادِسَةِ وُلِدْنَا، وَكَأَنَّنَا المِيلَادُ.

تُوِّجْنَا بِالْجِرَاحِ غُرْبَتَنَا، فَكُنَّا العُظَمَاءَ،

الْيَوْمَ سَنَعُودُ، وَالحِبْرُ يَذْرِفُ الانْتِصَارَ،

سَنَعُودُ يَا وَطَنِي كَمَنَارَةٍ تُضِيءُ النِّضَالَ،

فَنَحْنُ مِنْ عَاصِمَةٍ لَا تَهَابُ جَحَافِلَ الاسْتِبْدَادِ،

بَقِيتَ كَالأَذَانِ تَصْدَحُ بِكُلِّ الأَوْقَاتِ.

.

.

عِندَ الدَّقَائِقِ

تُنَادِينِي الرِّوَايَةُ بِكُلِّ أَسْرَارِهَا،

بِكُلِّ صُورَةٍ أَعَادَتْ لِلذِّكْرَى زَمَانَ الصَّمْتِ،

فَمَا عَادَ الجِدَارُ يُعْنِينِي، فَأَنَا وُلِدْتُ بَعْدَ السَّادِسَةِ،

وَكَانَ لِلرِّوَايَةِ فَجْرٌ أَعَادَ لِلْمَاضِي كَرَامَةَ البِدَايَةِ،

فِي حَضْرَةِ النَّصْرِ تَنْحَنِي الأَوْقَاتُ بِكُلِّ ذِكْرَيَاتِهَا،

فِي حَضْرَةِ النَّصْرِ تَعُودُ الذِّكْرَيَاتُ مِنْ أَوْقَاتِهَا،

أَنَا الفَجْرُ، أَنَا الأَوْقَاتُ، أَنَا لَحْنُ القُدُومِ وَالأَمْجَادِ.

.

.

مَن أَنَا

رُبَّمَا عِبَارَةٌ كَرَّرْتُهَا كُلَّ قَصِيدَةٍ،

حُرُوفٌ جَرَّدْتُهَا مِنَ الأوْقَاتِ،

قَصِيدَةٌ نَثَرْتُهَا أَمَامَ المَسَافَاتِ،

قِيثَارَةٌ عَزَفْتُ بِهَا كُلَّ الأُمْنِيَاتِ،

حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّنِي مُسْتَتِرُ الرِّوَايَةِ،

خَفِيُّ الدَّوَاةِ إِذَا سَطَّرَتِ الأَحْلَامُ.

.

.

مَن أَنَا

رُبَّمَا رِوَايَةٌ أَبْحَثُ عَنْهَا بِكُلِّ مَقَالٍ،

رُبَّمَا قِصَّةٌ سَطَّرَ أَبْطَالَهَا بِدُرُوبِ السَّفَرِ،

رُبَّمَا وَرَقَةٌ لَا أَعْلَمُهَا وَلَا تَعْلَمُنِي،

فَكَيْفَ أَكْتُبُ وَالأَحْلَامُ مُسَافِرَةُ الآمَالِ؟

كَيْفَ لَا أَبْحَثُ عَنْ ذَاتِي بَيْنَ الحُرُوفِ،

وَالدَّوَاةُ مُسَافِرَةٌ بَيْنَ الكَلِمَاتِ؟

.

.

مَن أَنَا

وَأُكَرِّرُهَا مَرَّةً أُخْرَى بِكُلِّ المَحَطَّاتِ،

لَعَلِّي أَجِدُهَا وَاثِقَةَ الخُطَى بَعْدَ السَّفَرِ،

لَعَلِّي أَجِدُهَا أَمَامَ الصَّدَى كَالْمُسْتَقَرِّ،

عِنْدَهَا سَأَعْتِقُ قَصَائِدِي بِلَحْنِ المَطَرِ،

وَأَكْتُبُ: تَحْيَا أُمْنِيَاتِي عِنْدَ القَمَرِ،

فَأَنَا شَاعِرُ الحُرُوفِ عِنْدَ الوَطَنِ.

.

.

أَنَا السُّورِيُّ

وَالنَّصْرُ عَلَى جَبِينِي قَصِيدَةٌ مَكْتُوبَةٌ،

أُعَزِّفُهَا كُلَّ ثَانِيَةٍ بِإِيقَاعِ النِّضَالِ وَالصُّمُودِ.

هَذَا النَّصْرُ بَاقٍ رَغْمَ صِرَاعِ الخَفَافِيشِ،

أَنَا النَّصْرَ الَّذِي زَيَّنَ الشَّرْقَ بِرَايَتِهِ،

هَذِهِ سُورِيَّةُ، عَزِيزَةُ الشَّامِ وَالخُلْدِ.

.

.

أَنَا السُّورِيُّ

وَالنَّصْرُ رَايَةٌ حَمَلْتُهَا بِسَوَاعِدِ المَهْجَرِ،

سَقَيْتُهَا بِدِمَاءِ الشُّهَدَاءِ فَأَثْمَرَتِ العُلَا.

أَنَا النَّصْرَ البَاقِي عَلَى جِبَاهِ السَّاهِرِينَ،

أَنَا لَحْنُ القَادِمِينَ فَخْرًا وَعِزًّا وَمَكَانَةً.

.

.

أَنَا السُّورِيُّ

وَهَذَا النَّصْرُ أَبْجَدِيَّةٌ أَعَادَتْ لِلتَّارِيخِ دَوَاتَهُ،

هَذَا النَّصْرُ قِيثَارَةٌ عَزَفَ الشَّرْقُ عَلَى أَوْتَارِهَا.

أَنَا السُّورِيُّ، وَهَلْ عَرَفْتُمْ رِوَايَتِي وَخُلُودِي؟

أَنَا النَّصْرُ الخَالِدُ فِي ذَاكِرَةِ الشُّعُوبِ الحَالِمَةِ.

.

.

الأديب عبد القادر زرنيخ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور

مهما بعدوا،قريبين...بقلم الشاعرة د.زكية فيصل

العروسة....بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي

التعليم الشامل الجيد والتنمية المستدامة...بقلم الكاتب سامح الشيخ

الحبيب الوامق....بقلم الشاعر ابو سفيان النعيمي