إلى أين...بقلم الشاعر حاتم عبد الله عومر
*** إلى أين ***
وَ مَا بَكَيْتَ إِذْ بَكَيْتَ وَ لَكِنَّ قَلْبَكَ بَكىٰ
لمْ أرَىٰ الدَمْعَ بِعَيْنَيْكَ و لا لِسَانِكَ إشْتَكَىٰ
رَأيْتُ الخَيْرَ بَيْنَ الأَشْرَارِ تَائِهَا
زَعْمَاً مِنْهُمْ بِمُكْرِهِمْ قَدْ إِخْتَفَىٰ
رَأيْتُ الحَقَّ بَيْنَهُمْ بِهِ غُمُوْضٌ
بَحْتَاً عَنْهُ و هُوَ بَيْنَ النَّاسِ يُحْتَكَىٰ
مُسْتَقْبَلٌ لَمْ أَرَىٰ النُّوْرَ فِيْهِ
أَهَذَا مَصِيْرٌ أَمْ عَيْنُ طِفْلٌ تُبْتًكَىٰ
رَأَيْتُ المَوُتَ بِإِنْسَانٍ فِيْ الْمَحْيَا
يَنْتَظِرُ خُرُوْجَ الرُّوْحِ لِله تُرْتَقَىٰ
هَذَا الْمَوْتُ الْبَطِئُ وَ مَا أَرَىٰ
لِمَنْ أَشْكُوا الْحَالَ وَ لِله الْمُشْتَكَىٰ
تَاهَتْ الْأَنْظَارُ فِيْ حَالِ مُؤْمِنٍ
وَضَعَ يَدَهُ عَلَىٰ خَدِّهِ وَ إِتَّكَىٰ
أَرَىٰ الْمَالَ يَسِيْرُ فِيْ غَيْرَ نِصَابِهِ
وَ أَرَىٰ الْمَوْجُوْعَ مِنْ مَاءِ الْوَحْلِ قَدْ سُقَىٰ
أَرَىٰ سَاهِرُ الْلَّيْلُ فِيْ غَدٍ تَفْكِيْرَهُ
وَ صَبَاحُ الْغَدِ بِالرِّزْقِ لِمَنْ شَقَىٰ
رَبِّي إِلَىٰ مَتَىٰ هَذَا الْحَالُ يَنْتَابُنَا
وَ إِبْعَثْ مَنْ فَكَّ أسْرَ الْعَبْدَ وَ أَعْثَقَىٰ
فَأُنَاسٌ بِمُصَابِهِمْ عَنَّا قَدْ رَحَلُوْا
فَالْلّهُمَّ رَبِّيِ أَحْسِنْ حَالَ مَنْ بَقَىٰ
*** مع تحياتي حاتم عبدالله عومر ***

تعليقات
إرسال تعليق