خمرة العاشقين....بقلم الشاعر مهدي خليل البزال
خمرة العاشقين.
أقتاتُ من قارورَةٍ مَلأَتْ نقاوَةَ
عينِها مزَجَتهُ حُمرَ وُرودِها .
زبَدُ التَّناهيدِ التي جُمِعَت بها
صَبَغَتْ عُصارَتها بِلونِ خُدودِها.
تركَتهُ في خِلَلِ الظّلامِ تُريدُهُ
خمراً تَعتَّقَ من زُلالِ نهُودِها.
مضَتِ السِّنيُّ على القَواريرِ التي
عكَست نضارَتَها ولذّةَ جودِها .
غَرَفَ المُتيَّمُ من هناكَ دواءَهُ
لم يَشبَعِ التِّرياقَ ظلَّ يزيدُها.
نَسِيَ السِّياقَ على أنامِلِ كفِّهِ
إنْ عدَّ ينسى ما يَعُدُّ يُعيدُها .
سُكِبَ الحَنينُ على حوافي كأسِهِ
فكأنما وجدت هناكَ خلودُها .
وهناكَ أَمسَكَ من ضلوعِكِ ريشةً
نزَفت على القِرطاسِ حِبرَ قَصيدِها.
نفَضَ الغُبارَ بخِفَّةِ المُشتاقِ يمسَحُ
عن معاقِدِها نواتِئَ جِيدِها .
ويُعيدُ ترجَمةَ الحُروفِ وشَرحِها
بينَ السُّطورِ لمن تَراهُ يُجيدُها .
تركَتْ على مَدَدِ الحُروفِ عَفافَها
لم تعرفِ النَّسمات أينَ تَقودُها .
وهناكَ يَكتمِلُ البَيانُ وما ٱحتوى
بعضُ الحَياءِ على الوتينِ يُفيدُها .
عرَفَ اللَّبيبُ منَ الإشارةِ حِكمَةَ
العَينَينِ يُذهِلُهُ ذُبولُ قُدودُها.
أفَهِمتَ ما قصَدَ العَشيقُ بقولِهِ
الرّوحُ إنْ ثُكِلَت دَواكِ يُفيدُها .
الشاعر مهدي خليل البزال. 17/11/2025.
الرقم الإتحادي 2016/037.

تعليقات
إرسال تعليق