قيامة الحب في المدار المحمدي...بقلم الشاعر جبران العشملي

 

✦ قيامةُ الحبِّ في المدارِ المحمدي ✦


لم يكن ميلادُك

تاريخًا جديدًا في دفترِ الأيام؛

كان اللحظةَ التي

توقّف فيها الزمنُ عن عدِّ نفسه،

كي يتذكّرَ لماذا وُجد.

منذُ ذلك الصباح،

لم تعدِ الأرضُ تدورُ حولَ نفسها فقط؛

صار للإنسانِ

اتجاهٌ آخرُ للدوران:

نحوَ المعنى.


أنتَ لستَ صورةً للجمال؛

فالصورُ تُعلّقها الجدرانُ

ثم يعلوها الغبار.

أنتَ ذلك الأثرُ

الذي كلما مرَّ على القلب،

أفسدَ عليه

قدرتَهُ القديمةَ

على تعريفِ الجمال.

كأنَّ الجمالَ،

قبل حضورِك،

كان يبحثُ عن لغة؛

وحين جئتَ،

وجدَ أخيرًا

ما يُقالُ دون كلام.


ولهذا…

لا تعودُ القلوبُ إليك

لأنها فقدتْ الطريق؛

بل لأنها،

بعد كلِّ الطرق،

اكتشفتْ أنَّ بعضَ الجهات

ليست أماكنَ نصلُ إليها…

بل أمانٌ

يصلُ إلينا.

وفي مدارِ حبِّك،

لا ندورُ كي نصل؛

نحن ندورُ

كي لا نضيع.

فثمّةَ قلوبٌ

لا ينقذُها اتساعُ العالم،

بل جهةٌ واحدة

تقول لها، كلما انكسرَت:

عُودي…

فما زال للحبِّ

مدار.


— جبران العشملي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النصيب...بقلم الشاعر نورالدين جقار

بالدماء...بقلم الشاعر محمد رشاد محمود

أصول المحبة...بقلم الشاعر رزق الحويط

أجمل بنات حوا....بقلم الشاعر خالد جمال

معايير قياس للشعوب،بين المادية والقيم الانسانية....بقلم الدكتور توفيق عبدالله حسانين

الشمس تبتسم....بقلم الشاعر أكرم كبشة

كيف لا أحب وأعشق؟!!! ....بقلم الشاعر أحمد محسن التازي

دمنا والعشق....بقلم الشاعر د. حسن أحمد الفلاح

حين يختنق الحرف...بقلم الشاعر أبو حمزة محمد الفاخري

جميل حياتي بالعشق....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي