دمنا والعشق....بقلم الشاعر د. حسن أحمد الفلاح
دمُنا والعشقُ
شعر د.حسن أحمد الفلاح
هذا دمي والعشقُ نورُ اللهِ
في بلدي الذي ينمو على أكنافِهِ
قمرٌ من العشقِ المحنّى
من لعابِ السّنديانْ
وأنا هنا أحيا على أنفاسِهِ
كشقائقِ النّعمان في لهجٍ
منَ الأشواقِ يغذيهِ الزّمانْ
لا لن أرى في شهوةٍ للعاشقينَ
على طريقِ النّورِ من حبقِ النّدى
وأنا هنا أحيا وتتبعني قرانا
في تراثِ الحقِّ من جمرِ اللظى
ليلٌ هنا بينَ اعتناقِ الفجرِ
للقمحِ المحمّصِ من شموسِ
الكونِ في رمدٍ منَ الأحقافِ
يحرسُهُ المكانْ
أحيا على نورٍ يبادرني عناقُ
الرّاحلينَ إلى فضاءٍ في المدى
وأنا هنا أحيا على عبقِ النّوارسِ
والجنانْ
ليلي هنا عهدٌ يبلّلُ من ترابِ
الأرضِ أشرعةً لأمواجٍ تحنّيها
الموانيءُ في اعتناقِ النّورِ
من شفقِ المرايا كلّما جفّتْ
عناقيدُ الورى
وأرى هنا قمرَ الهياكلِ في رداءِ
الكونِ تحبسُهُ منَ الأكفانِ
أورادُ المهاجرِ في تجاعيدِ المنافي
من خصابِ الأرضِ في هولِ
تجلّى النّورُ فيه على صعيدٍ
من شفاهِ العشقِ
تحرسُهُ الشّقائقُ والحسانْ
وأرى هنا عبقَ السّنينْ
أبكي رفاقي في أزاهيرِ المرايا كلّما
شهقَتْ منَ الأهوالِ أنفاسُ اليقينْ
وأنا هنا في واحةِ الأقمارِ توجعني
المنايا كلّما رمدَتْ على شفةِ الضّياعِ
حقيقةٌ تتجاسرٌ الأنوارُ فيها
على فضاءِ العاشقينْ
ولأنّ أيّامي خلاصةُ عشقِنا للمجدِ
في شغفِ الدّجى
أهدي إلى وطني وسامَ الحقِّ
في واحِ الأماني
كلّما رجفَتْ قلوبُ الثّائرينَ
على شفاهٍ من روابينا هنا
وعلى جسورِ الحقّ
تنكسرُ الظّنونْ
وهنا تنادينا جنينْ
تهدي إلى أنفاسنا حبقَ
التّلاقي في الورى
وأرى هنا في ضفّتي الخصراءَ
ينتفضُ الصّغارُ
على شذوذِ الخانعينْ
أرضي على جنحِ اللظى سفرٌ
يمدُّ خصاصةَ الأكوانِ
كي يحيي الثّرى
أرضي هنا بينَ اختصارِ الرّحلةِ
الأولى على رملِ الشّواطيءِ في
عناقِ الفاتحينْ
أرضي هنا سلمٌ وعشقٌ في المدى
تهدي إلى دارِ السّلامِ خصاصةَ
الإسراءِ من رمقِ النّدى
وهنا على أسوارها عرقُ النّبوّةِ
في مدارِ النّور يحرسُهُ الأمينْ
وهنا خصابُ الليلِ يحملُ
من يباس الأرضِ أثقالاً هنا
تحمي ثرى الأكوانِ
من وجعِ الأنينْ
وأنا هنا فجرٌ يكلّسُهُ الدّجى
في ليلةٍ دهماء يغزوها الحنينْ
وهنا تنادينا جنينْ :
لن يقتلَ الجوعَ الصّغارْ
ولا الدّمارْ
ولا الحصارْ
القهرُ وحدُهُ جمرةٌ
يأوي إلى وهمِ الرّدى
ليقاتلَ الأحرارَ في جمرٍ ونارْ
القهرُ يقتلنا هنا من غفوةٍ
تردي أمانينا على رمدِ الشّقيقِ
منَ الصّحاري والقفارْ
قهرُ الشّقيقِ وليمةٌ للعابثينَ
على ترابِ الأرضِ من خفرِ الفجيعةِ
في ظلامٍ أو دثارْ
وهنا تنادينا الدّيارْ
تتوسّمُ الأحجارَ
من هوجِ العواصفِ والغبارْ
تروي لنا قصصاً
عنِ الفتحِ المبينِ على ترابِ
الأرضِ من عسفِ الرّدى :
نارُ العروبةِ خثرةٌ في القلبِ
تدميها أماسينا التي
تحيي الصّدى
من شهوةِ الجلادِ في عزفِ
الحمامِ على ثرى الأكوانِ
من رهقٍ الغمائمِ والسّلامْ
وأنا أرى في ثورتي جسراً لنصرٍ
يرتدي ثوباً يكوّنُهُ ترابُ الأرضِ
من حجرٍ يصّدعُهُ اللظى
وهنا تشظّى في الظّلامْ
جسدي تمسّدُهُ الحجارةُ
في رمادٍ أو حطامْ
جسدي حرامْ
د.حسن أحمد الفلاح

تعليقات
إرسال تعليق