طيفك الوجع والأمل....بقلم الشاعر منجي الغربي

الشاعر منجي الغربي

 ..... طيفك الوجع و الأمل.....


سألت نفسي عن نفسي 

فما أجابتني

 بحثت عنها  طويلا 

فما وجدت غير أرقي و سهدي  و الوجع

 فسكن اليأس رأسي 

ثم عادت كعودة الروح للجسد 

تبسّمت و قالت انا معك فلا تحزن 

 أنا معك أينما كنتَ وطيفك يتبعني

أهرب  فيلاحقني  ، أتخفى  فيحوم حولي 

 يلازمني ، يتملكني كظلي

آه ... لقد استسلمت له قسرا  ، فرافقني 

تمسك بأطرافي فامتثلت له طبعا . ...

انه طيفُ الروح و النفس 

حملته على راحة الكف  ، أسكنته بين الجفون و المقل ؟  

لعلِّيَ أمحو عنه إرهاق السفر الطويل

أهدهده كي ينام قرير  العين قبل الرحيل الأخير

رأسه على ركبتي ، يده في يدي ...

نام طويلا كمتعبدٍ في محرابه

  معتكف

كقط أليف لا يغادر سيده متعفف  

نام طويلا  و لم يرتحل

و هل ترتحل الروح عن الروح طوعًا ؟ 

وهل تسْأم النفسُ النفسَ إذا ما أحبت صدقًا ؟ 

وهل يرحل الطيف و ذكراه في القلب كالختم ملتصقا ؟

أيا نفسُ ذكراكِ و عشقكِ و الأحلامُ و الأملُ تسكنني دهرًا 

انت أيتها النفس الهَائمَةُ سحرًا 

هو طيفك من جعلني اكتب لك حُبًا

أناجيك بين اليأس والأمل شوقًا

أكتب و لا أعرف لما أنبش الأحلام ذكرًا 

و لمن أرفع كأسي ... أ أرفعه لكِ أم لنفسي  أملاً ؟    

أنت أيتها النفس...لك ارفع الرأس بلا يأس

عليك أسند هامتي منذ الولادة حتى النعش 

انت السند و الأمل.. فبك يزهو القمر 

و منك تشرق شمس العمر و يحلو العيش رغم مرارة الكأس

  فلا  تتركيني فأنا الوجع اليومي يسكنني من القدم الى الرأس

و انت أيها الطيف والموجع الساكن بالصدر تلطّف 

فأنا المتعب ،  المُرهَقُ الخَجِلُ

و انت بالقلب جرحٌ نازفٌ مُثقلُ

 انا لك المطيع المستسلم الوجل 

و للحياة انا منتظر ، سوف يزهوا لعمر 

و بالأمل ايامي تكتمل  

( منجي الغربي ) 

....باريس .. 31 / 07 / 2023.....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طال الليل أفكر فيك ....بقلم الشاعر محمود دبشه

غربة.. بقلم الشاعرة/وفاء غباشي

ثمل بالحب.. الشاعر/أحمد تجاني أديبايو

حان وقت سفري....بقلم الشاعر محمود دبشة

ياريحانة القلب....بقلم الشاعر نورالدين محمد نورالدين

على وطني....بقلم الشاعر محمد سعيد نصر الشرعبي

قالت تعاتبني.. بقلم الشاعر/محمد الشرعبي

بننسى اننا كنا اخوات...؟...بقلم الشاعر خيري حسن

ياولدي...بقلم الشاعر معز ماني

فارس الظلال...بقلم الشاعر محمد سليمان أبو سند