موطن طائر الحب....بقلم الشاعر مهدي خليل البزال

‏موطن طائِر الحب .

‏بينَ الغُصونِ  على أكتافِها  يقِفُ 

‏  يُلقي عليهِا فِراشَ الرِّيشِ يَلتحِفُ. 

‏مدَّ الجَناحَ  أرادَ النَّومَ في كنَفِ   

‏الغُصنِ الكَفيلِ يَقيهِ البَردَ يرتَصِفُ.

‏يُخفيهِ فيهِ كأنَّ  الغُصنَ يَحضُنُهُ  

‏يَلتفُّ حولَ طُيورِ  الحُبِّ  يكتنِفُ.

‏مع أنّهُ نائِمٌ  ما خافَ من  غدرِ

‏اللّيلِ الخَدوعِ ورغمَ الخَوفِ يَكتَرِفُ.

‏تَكفيهِ طَمأنَةُ الأَوراقِ في شَجرِ

‏الصَّفصافِ إنْ هزَّت يجفو وينصرِفُ.

‏من كثرةِ الرَّحلِ تلكَ الأرضُ يَعبرُها

‏يُلقي التِّلاوةَ في الأنحاءِ  يعتَرِفُ. 

‏من مِثلُهُ رَحِلٌ لا  بَيتُ  يأويهِ 

‏يَعلو على وَهْدِها والرِّزقُ يَلتقِفُ.

‏  يغدو خِماصاً إلى رزقٍ ليأكُلَهُ     

‏  يأتي  بِطاناً وهذا البطنُ يختزِنُ.

‏إذ كلّما مدَّ مِنقاراً يقولُ دُعاً

‏في الصَّوتِ زقزَقةً واللَّحنُ مُختَلِفُ .

‏إمَا نراهُ  يُعيدُ  الرَّأسَ  يَرفعَهُ 

‏للّهِ شُكراً لِما  يُعطيهِ  يرتَشِفُ .

‏ من مشربِ الزَّهرِ صَبَّ الخَمرَ يشرَبَه

‏لا خمرَ  في زيتها أو ذنبَ يَقترِفُ.

‏في صوتِهِ لحنُ آياتِ العُلا سَمِعوا

‏ناموا على صَوتِه والآخَرونَ غَفوا .

‏هذا الهَيامُ وهذا الصَّوتُ أكمَلهُ   

‏  بعضٌ من الحبِّ في شقّيهِ نَنجرِفُ.  

‏ترتيلةُ الحبِّ كانت من خصائِصِهِ 

‏    مهما  فعلنا  فمن  جنبيهِ  نغتَرِفُ .

‏خِفّوا قليلاً  فذي الألحانُ فائِقةٌ     

‏  من يَسمعِ اللّحنَ لا يجفو وينحرِفُ. 

‏إذ فيهِ تأويلُ آهاتِ الضُّحى  عجباً    

‏   يا عاشِقَ اللّيلِ هل في الحبِّ نختَلفُ.

‏الشاعر مهدي  خليل البزال.  

‏ديوان الملائكة  .

‏الرقم الإتحادي 037 /2016.

‏موطن طائر الحب. 

‏14/9/2026 .


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شدة....بقلم الكاتب عمر محمد صالح أبو البشر

المشكاة...بقلم الشاعر يحيى صديقي

حكمة الأقدار....بقلم الشاعر عبد المحيد علي

مازال...بقلم الشاعر أكرم كبشة

حبك سرى بالوريد...بقلم الشاعر ابو بكر المحجوب

أيتها الدنيا....بقلم الشاعر حلمي علي ناصر

قلبي اَه ياقلبي....بقلم الشاعر عبد المنعم مرعي

ضياء الفجر....بقلم الشاعر غازي ممدوح الرقوقي

ملهمتي...بقلم الشاعر خالد عبيد الطلبة