ياحاملة الجرة....بقلم الشاعر توفيق عبدالله حسانين
يا حَامِلَةَ الجَرَّةِ
يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ الحَسْنَاءِ، إِنَّ بِيَ الـ
ـصَّدَى، وَقَلْبِي لِهَذَا الوَصْلِ ظَمْآنُ
سُقْيَاكِ تَبْلُغُ رُوحِي، فَاجُودِي بِهَا
فَالنَّبْعُ يَجْرِي، وَهَذَا القَلْبُ حَيْرَانُ
عُودِي بِكِلْتَا يَدَيْكِ اليَوْمَ، وَاسْكُبِيَهَا
غَيْثًا، فَإِنَّ فُؤَادِي اليَوْمَ صَدْآنُ
هَاتِي الإِنَاءَ لِتَرْوِي بَعْضَ مُهْجَتِهِ
شَوْقًا، فَقُرْبُكِ لِلْمُشْتَاقِ رَيَّانُ
رُؤْيَاكِ تَكْفِي، وَفِي عَيْنَيْكِ لِي وَطَنٌ
وَفِي مُحَيَّاكِ لِلأَحْزَانِ نِسْيَانُ
أَنْتِ الجَمَالُ، وَفِي العَيْنَيْنِ رَوْعَتُهُ
أَنْتِ المَلاذُ إِذَا ضَاقَتْ الأَكْوَانُ
يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ الفَيْحَاءِ، مَا نَظَرَتْ
عَيْنِي سِوَاكِ، وَقَلْبِي الدَّهْرَ ظَمْآنُ
أُرِيدُ مِنْ مُقْلَتَيْكِ المَاءَ أَغْتَرِفُ
فَفِي عُيُونِكِ لِلأَشْوَاقِ أَفْنَانُ
مُدِّي يَدَيْكِ، فَفِي الكَفَّيْنِ لِي نَبَعٌ
مِنَ الحَنَانِ، بِهِ يَسْتَسْلِمُ الحِرْمَانُ
إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى الكَفَّيْنِ أُغْنِيَةً
مِنَ المَوَدَّةِ، فِيهَا يُورِقُ البُسْتَانُ
وَإِنْ تَبَسَّمْتِ أَوْرَقْتِ الحَيَاةَ لَنَا
كَأَنَّمَا الصُّبْحُ بَعْدَ اللَّيْلِ نَشْوَانُ
أَبْقَى أُفَتِّشُ فِي عَيْنَيْكِ عَنْ وَطَنٍ
إِنَّ الوِصَالَ لِمَنْ يَهْوَاكِ سُلْطَانُ
يَا حَامِلَةَ الجَرَّةِ اسْقِي القَلْبَ، إِنَّ بِهِ
وَجْدًا، وَقَلْبِي بِهَذَا الحُبِّ وَلْهَانُ
بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين

تعليقات
إرسال تعليق