خطوات الريم....بقلم الشاعر عبد الرازق المعماري
خُطُوَاتُ الرِّيمِ
أَقْسَمْتُ بِمَنْ خَلَقَ الدُّنْيَا وَكَوَّنَهَا .. قَدْ بَلَغْتِ فِي القَلْبِ أَعْلَى مَنْزِلِ
يَا لِهَذَا الجَمَالِ وَالعَقِيقِ الثَّرِي .. كَأَنَّكِ صَرْحٌ مِنَ الجَوَاهِرِ يُذهلِ
رَحِمَ اللهُ وَالِدَيْكِ حِينَ أَنْجَبَا .. هَذَا الرَّهِيفَ بِذَاتِ الحُسْنِ الأَكْمَلِ
وَالْخَدُّ رُصِّعَ فِيهِ تَغْرَقُ أُمَّةٌ .. بَلْ كُلُّ بُلْدَانٍ وَكُبْرَى الدُّوَلِ
وَالْخَطْوُ خَطْوُ رِيَامَ فِي عِفَّاتِهَا .. حَتَّى بِأَخْذِ الْخَطْوِ صَارَتْ تَبْخَلِ
وَبِحَرْفَةِ العَيْنِ أَلْفُ سَهْمٍ تُرْسِلِي .. تُبِيدُ جَيْشاً بِالنِّصَالِ العُجَّلِ
يَا دَلَالِ الطِّفْلِ بَعْدَ فِطْمِهِ .. أَشْعَلَ دَلَالَهُ حَتَّى الثَّمِلِ
وَمَا كُلُّ قَوْلٍ فِي مَقَامِكِ بَالِغٌ .. وَلَوْ جِئْتُ بِالدُّرِّ النَّقِيِّ المُرَتَّلِ
وَالنَّجْمُ مِنْهُ اشْتَدَّ غَيْرَةً .. كُلَّمَا اشْتَقْتُهُ غارت خجلِ
أَحِنُّ لِهَمْسٍ يَا لَ هَمْسِهَا .. فِي ثَغْرِهَا كُلُّ الجَوَارِحِ تَخْتَلِي
مَاذَا دَهَاكَ يَا فَتَى مَاذَا وَمَا .. وَكَيْفَ وَأَيُّ وَأَيَّاً يَا فَتَى المَوْصِلِ
أَسَرْتِ فُؤَادِي وَأَحْيَيْتِ نَبْضَهُ .. بَعْدَ مَوْتٍ فِي شِبَاكِ المَغْزَلِ
أَتَيْتُكِ يَجْذِبُنِي غَرَامِي كُلِّي .. وَكُلُّ الكُلِّ مِنْ كُلِّي إِلَيْكِ مُقْبِلِ
فَأَنْتِ الضِّيَاءُ لِعَيْنٍ أَتْعَبَهَا الهَوَى .. وَأَنْتِ الشِّفَاءُ لِجُرْحِيَ الأَوَّلِ
رَعَاكِ الَّذِي صَاغَ الحَلَا فِي رُوحِكِ .. يَا جَنَّةَ العُمْرِ وَأُنْسَ المَحْفِلِ
وَعَلَى الشِّفَاهِ لَهْفَةٌ لَوْ أُطْلِقَتْ .. هَزَّتْ فِجَاجَ الأَرْضِ مِنْ هَذَا الغَزَلِي
يَا جَنَّةً رَامَ الفُؤَادُ خُلُودَهَا .. وَبِهَا تَطَيَّبَ خَاطِرِي بَعْدَ الوَصْلِ
لَا تَحْسَبِي شَوْقِي لِوَهْلٍ يَخْتَفِي .. فَالْقُرْبُ مِنْكِ هُوَ النَّعِيمُ الأَجْمَلِ
أَنْتِ البِدَايَةُ فِي الغَرَامِ وَمُنْتَهَى .. نَبْضِي، وَأَنْتِ الـحُبُّ كُلُّ الـحُبِّ لِي
بقلم : عبدالرزاق محمود قاسم المعماري
العراق : الموصل

تعليقات
إرسال تعليق