تراتيل خلف أسوار الظلام.. بقلم الاديبة/د.سرى شاهين
تراتيل خلف أسوار الظلام
لن تنفعَ الرؤى
في هذا الظّلام
انا الباقي فوق الرّكامِ
بلا زوايا
أنا العاشق ، نفسي
ونَفَسَ الحجارة
لن يرميني هبوط الماء
عن ظهر القدر
ليسحقني الموت، ليسحقني
الموت..
عندما تتعفن القمم
وبكلِّ بساطةٍ
لابدَّ أن استحق الهبوط
فرصةً، لنجاة الكلمات
من حرلرة النسيان
وضياعٌ مدروسٌ
يروي المقصود
نتباهى بألامنا
ابطالاً لزوايا معتمة
لزوايا حزينة
نحلم بالسعادة
أن لاتعبرنا
ولانعبرها
وبكل بلاهة
تلبسنا السّعادة
ونخلعها....
عندما توقفت أقدارنا
في دائرة القرار الواحد
هبط الضَّباب
على حمق وجوهينا
وصرنا نقلب الهواء بيننا
كلماتاً تستعيد الكلمات
وعندما ملَّ الضَّباب
غفونا
لم يزرنا اختمار العنب منذ حين
والقوافلُ هربت من الكتب القديمة
ولم يكن في الدلو
غير صدارة البئر
خيال حائط
كان في المنتصف إبريقٌ من الجبس
ثابتٌ في وسط الاشياء
لايرمز إلى شيء
وعندما دارت الأسئلة على الحضور
لم يبق غيري وغيرها
فاستملنا عدم الإجابة
وازحنا ستار المكتبة
عن ابصارنا
تجادلنا، تصارعنا ، تخبطنا
وكان عبر النّافذة القريبة
من افواهنا
عبورٌ خفيٌّ للكلمات
إلى الفراغ المليء بالفراغ
وسطرنا بالحبس حديثاً فعَّالاً وفاعلاً
لم تستطع الابجديةُ
صدهُ
حاولنا نسخهُ من جديد
فأقمنا علينا
حدَّ الحبس من جديد
وبعد قليلٍ من الإرتجاف
اختلفنا
واختلفت الرؤى
في الظلام
وصرنا ك من يبحثُ عن وطنٍ
في هويةٍ باهتةٍ
تحتضرٌ تحت الرُّكامْ
سُرى شاهين
سورية
تعليقات
إرسال تعليق