ذهب ولم يعد.. بقلم الأديب/حسين حطاب
.....ذهب ولم يعد
▪︎إنتهى قبل أن يكبر ويشتد ، وضل طريقه بين جحافل الخذلان وهضبات الإنكسارات ، وجفت أغصان الوفاء ، ويبست كل ثمار الأمل ، وتبددت مقاصد الثقة ، وركب سفينة الموت إلى وجهة مجهولة .
▪︎ذهب ولم يعد ومابقي إلا الكذب والنفاق ، وأخذ معه النور والضياء وترك الظلام والرياء .
▪︎كم زين ربيع القلب ، وألهم زكاة الخلقة ،وأنبت ثمرة المروءة ، وأسهم في إشعاع الضمير .
▪︎سكت وإنصرف والناس يتكلمون ،يغشون ، يكذبون،يتآمرون ،يتغامزون ، يتهامسون وهم في غفلة نيام .
▪︎أين نحن منه الآن وقد كثر قبح اللسان ، وطرد السائل ، وساءت الخلق، وإنقطعت صلة الرحم ، وإزداد البأس ، وتكاثر اليأس ، وقل كلام الشرف ، وكثرت خيانة الوعد وحياتنا أصبحت قائمة على التواصي بالباطل .
▪︎إستأصلوا جذوره وزرعوا في تربته الكذب والخيانة وحصدوا الدمار والخراب ، كما غابت الثقة والأمانة وتزلزل الأدب وتحطمت أصل المروءة ، وأصبح البر مفقودا ، والجو مشلولا ، والعفو منتحرا .
▪︎و انت تقرأ كلامي ربما لن يكون مقبولا ، وربما تراه غير ضروري ، إعتبره صادقا ، وإقرأه إلى النهاية .
▪︎أنتركه مغتربا وحيدا ، منبوذا مشردا ، وعلى اللسان ميتا ، وعلى الشفاه لا نتذوق رحيقه ، فهو لا يحتاج إلى ستائر في المحافل يبرز مبتسما .
▪︎هو الإخلاص والبساطة ، التواضع والكرم ، يبعد عنا الكبرياء والغرور .
▪︎إنه ربيع الأيام والصفة المحمودة ، و السعادة الممدودة ، والفرحة المسعودة ، وثمرة المروءة ، وشعاع الصميرة ،وإنشراح الصدر ، ومهجة تدوم .
إنه هو ....
فتعالوا نبحث عنه لنجعلة تاج حياتنا ، إنه هو .....
إنه الصدق .
بقلمي / حسين حطاب
تعليقات
إرسال تعليق