المزاد.. بقلم الشاعر/د. أحمد الحمد المندلاوي
المزاد..
الشاعر/الدكتور احمد الحمد المندلاوي
لو يتركُ السِّمسارُ يوماً
ساحةَ المزادْ
لانقلعَ السّجالُ منْ منابعِ الفسادْ
وارتاحتِ البلادْ
وانتعشَ العبـادْ
وامتلأتْ مواقدُ البيوتِ بالرَّمادْ
و آمتلأتْ موائدُ الجياعِ ..
بالخبزِ والرّطَبْ..
وكثرةُ الموادْ
وانهزمتْ عنْ أرضِنا
جحافلُ السَّغَبْ
بسرعةِ الفهودِ،
والجيادْ
وزالَ عنْ كاهلِنا ..
دوائرُ النَّصَبْ
وقلّـةُ الرّقادْ
و بيعتِ البضائعُ الكسادْ
بالثَّمنِ المرادْ
وكلُّ شيءٍ
إرتدَى مباهجَ الودادْ
فِي بلدِ النَّخيلِ
فوقَ هامَـةِ الجبالْْ
في بلَدِ النَّسيمِ،
والظِّلالْْ
وانخلعتْ عنْ روحِـنا أرديةُ السّوادْ
آهٍ منِ السِّمسارْ
يسرقُنا فِي وَضَحِ النَّهارْ
ويسرقُ الحقوقَ والآدابْ ،
وحُليَةَ الشَّبابْ
والنَّخلَ،والزَّيتونَ،
والقِبابْ
حتى النّفوطُ جاءَها الجَرادْ
والنملُ،والقمّـلُ
فِي مواسم الحصادْ
فلعنةُ اللهِ على السّمسارْ
تراهُ يوماً جُرُذاً ..ِ
فِي ساحةِ المزادْ
ليسرقَ :
أقْواتَـنا ؛
أوْقاتَـنا ؛
ويزرعَ الأوهامَ فينا عَلَنـاً
لِيَحصُدَ الفَسادْ
آهٍ .. وَ آهْ !!
لو يتركُ السِّمسارُ يوماً ساحةَ المزادْ
لكي نرىَ حلاوةَ الحيـاةِ و الودادْ.
ـــــــــــــــــــــــــ
* من ديواني برقيات الى الألفية الثالثة.

تعليقات
إرسال تعليق