اِنكسارات على صفحات الأمل...بقلم الشاعر محمد حسام الدين دويدري


 انكسارات على صفحات الأمل

محمد حسام الدين دويدري

______________

هكذا..., أَصبَحتُ أُمضي لَيلتي مُضنَىً وَمُتعَبْ

سَابِحَاً فيما تَرَاءَى في الصَدَى ماضٍ مُغَيَّبْ

بَينَ أَنصَالِ الفَوَارِسِ وَالسَنَابِكِ حَيثُ تَذهَبْ

تَارَةً تَجتَاحُ أَرضَاً في ثَرَاها لَيسَ تُغلَبْ

أَو تَرَاهَا في هُدُوءٍ تحرسُ القَصرَ المُذَهَّبْ

كَمْ قَرَأناهُ كَمَا شَاءَ الوُلاةُ وَمَنْ تحَزّبْ

أَنَّ مَنْ حَكَمَ البِلادَ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ مَطلَبْ

يَبتَغي العَدلَ المُرَجّى خَالِصَاً فيما تَأَهَّبْ

كَمْ قَرَأنا مِثلَمَا أَملوا عَلَينا

وَدَرَسنا.., وَحَفِظنا مثلما قد كانَ يُكتَبْ

إِنَّما حينَ كبرنا

ثَارَ مابينَ السُطُورِ مُفَتِّشاً في كُلِّ مَذهَبْ

طَالِبَاً سَبرَ الحَقَائِق في مَدَى الماضي المُعَلَّبْ

فَاكَتَشَفنا أنَّ كُلَّ ما قالوا مُرَكّبْ

وَفَهِمنا أَنَّهُ نَبضُ الحياةِ وَلَيس يُحجَبْ

فيه مَنْ ظُلِموا

وَفيهِ صراعُ مَنْ جَارَ وَأَرهَبْ

إِنَّهُ نَبضُ الحياةِ بِغَابِرِ الزمنِ المُعَذَّبْ

فيهِ أَصواتُ الضَوَاري في الحَوَاري كانَ يَذهَبْ

يَعتَدِي.., يَحيَا الغِوايةَ خَارِجاً عَمَّا توَجَّبْ

فيهِ أَحرارٌ مضوا في عِلمِهم في كُلِّ مَركَبْ

يَبتَغونَ الحُبَّ نوراً ساطِعاً فَالعدلُ أَوجَبْ

فيهِ أَصنافُ الجَواري والعَبيدِ 

وَمَنْ غَدا بالذُلِّ أَرنَبْ

هَكذا تَبدو الحَياةُ حَقيقةً بِالعَقلِ أَصوَبْ 

فاتركوا الماضي بِمَنْ عَاشوهُ يَذهبْ

إِنَه وِزرٌ ثَقيلٌ مِثلما الجُلمود أصلَبْ

لا تَذوبوا في جُحُورِ الوَهمِ والعَجزِ المُخَشَّبْ

واركَبوا مَتنَ الأَماني كَي نَرَى القادمَ أَرحَبْ

................ 

السبت ٢٢ حزيران ٢٠١٩

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور

مهما بعدوا،قريبين...بقلم الشاعرة د.زكية فيصل

العروسة....بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي

التعليم الشامل الجيد والتنمية المستدامة...بقلم الكاتب سامح الشيخ

الحبيب الوامق....بقلم الشاعر ابو سفيان النعيمي