مفاتح....بقلم الشاعر سلوم أحمد العيسى


 -         - مَفاتِح -

تَشَظَّتِ الرُّوحُ مابيْنَ الجَّفا أَمَدَاً

                   وَبَيْنَ  وَصْلٍكَ هذا الغَيْرِ مُتَّصِلِ

بَيْنَ انْكِفائِكَ عَنِّي غيرَ مُكْتَرِثٍ

              لِما أُعاني ، وَما كابَدْتُ مِنْ وَجَلِ

وَبَيْنَ قُرْبِكَ ؛ يَوْمَاً أَنْتَ بي كَلِفٌ

                    تَعُودُني فيهِ مَقْروناً إلى عَجَلِ

وتالِيَاً ، لَسْتَ فيهِ المُسْتَبِدَّ بِهِ

               ذاتُ الحنينِ إلى شَوْقي إليهِ وَلي

أنْزَلْتُكَ الرُّوحَ أيَّاماً بِلا عَدَدٍ

                 في شاهِقٍ جِدُّ مِنْها مُرْتقَاهُ عَلِي

أَفنَيْتُ فيكَ الصِّبا ، والعُمْرَ سائِرَهُ

                   ولَمْ أَكُنْ عَنْكَ بالدُّنْيا بِمُنشَغِلِ

مازِلْتَ تَمْلِكُ مِنْ قلبي مَفاتِحَهُ

                 وَتَنْزِلُ الرُّوحَ مِنْها في ذُرَا القُلَلِ

أمَّا وِدادي ، فلا يَخْفي عَلَيكَ ، وَكَمْ

               جَرى اليَراعُ بِهِ في غَيْرِ ما أَجَلِ

ماكانَ عَنْكَ إلى دُنْياي مُنْصِرِفاً

                يَوماً،ولَمْ يَكُ حِيْنَاً غَيْرَ مُكْتَمِلِ

إِلَيْكَ لهْفَةُ شَوْقي تَسْتبدُّ بِما

               مِنَ النَّسيبِِ عَلَى شَفَتيَّ ، والْغَزَلِ

مِنَ الحَنينِ ... ،وَكَمْ أغْشَى مَرافِئَهُ

                  لِكُلِّ ذي بَصَرٍ شَوْقي إلَيكَ جَلِي 

ذِكْراكَ في سَائرِ الأوقاتِ ماثِلَةٌ 

                  وفي مَلامِحِ أيَّامِ الهُوى الأُوَلِ 

يا قِبْلَةَ الحُبِّ..يا فِرْدَوسُ أَخْيِلَتي 

                 إلَيْكَ مِنِّي أحَرَّ الشَّوْقِ،والقُبَلِ 

بِحَجْمِ كَوْنٍ فََسيحٍ لا حُدودَ لَهُ

                أوْلَيْتُكُ الحُبَّ هَطَّالاً يَلِيهِ وَلِي

..ذا الثَّغْرِ كالصَّبْحِ بَسَّامَاً أَغَرُّ رُؤى

        ...ذا الشَّعْرِ  كالليلِ لَونَ الأعْيُنِ النُّجُلِ

ماأنْصَفَ الوَصْفُ تِهْيامي بِكُمْ شَغَفاً

                  ولا البَيانُ،وما دَبَّجْتُ مِنْ جُمَلِ

قدْ عَزَّ أنْ نلْتقي،والنَّأْيُ طالَ بِنا

                وعزَّ مِنْكَ إليَّ الوَصلُ بالرُّسُلِ

أكْثَرْتَ ما بَيْنَنا مِنْ مُخْبِرينَ،وَمِنْ

                ما لا أحُبُّ مِنَ الحُجَّابِ،والنُّدِلِ

 هذا كتابي؛فَحاذِرْ أنْ يُلِمَّ بِهِ

           إِِلََّّاكَ،قَدْ جاءَكَ -الآناءَ-مِنْ قِبَلي

سلوم احمد العيسى ٢٠٢٣/٦/٢١ م.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي