بحر المكارم.....للشاعر عبد الملك العبادي

((بـــــــــحـــــــــرُ      الــــــمَــــــكـــــارِم))


إذا  شــئــتَ  أن تــرقــى دروبَ الـمـعـارف

وتُــصـبِـحَ  فــــي  كـــلِ  الـعـلـومِ بــعـارف


فَــيَـمِّـم  عــلــى  بــحـرِ الـمـكـارمِ عـــارف

فـتـىً  فـيـهِ مــا يُـغـنِيكَ عـن كـلِ صـارف


جـــــوادٌ،  كـــريــمٌ،  طـــيّــبٌ،  مــتـواضـعٌ

شــجـاعٌ،  سـلـيمُ الـصّـدرِ بـالـحسنِ وارف


عــلـيـهِ  مِــــنْ  الإجــــلالِ  كــــلُ مــهـابـةٍ

بـضـاعـتُهُ  الـتـقـوى  وخــتـمُ الـمـصـاحف


هــوَ  الـشـيخُ وابـن الـشيخِ مِـنْ آلِ شـغدرٍ

ومَـــنْ  مـثـلَـهُ  بــيـن الـــورى بـالـمَواقف؟


لـطـيـفٌ  يُــحِـبُ  الـخـيـرَ.. يـشـتاقُ قـلـبُهُ

ويــكـرَهُ  فـــي  الإخـــوانِ  كـــلَ مُـخَـالِـف


يـــعــولُ  يـتـيـمًـا..  يـسـتـجـيبُ  لأمــــرِهِ

ويـجـبـرُ  فـــي  الـمـكسورِ بـيـنَ الـخـلائف


تــفــيــضُ  عــطــايــا  كـــفِّـــهِ  ويــمـيـنِـهِ

لـتـشـملَ  فـــي  الإنــفـاقِ كــلَ الـمـصارف


تـربّـى  عـلـى الأخــلاقِ والـصـدقِ والـوفـا

ومــــا  كــــانَ  مـغـتـابًا، ولــيـسَ بـحـالِـف


خـــلاصَـــةُ   أســــــلافٍ  كـــــرامٍ  أئـــمــةٍ

لـهـم  فــي  رضــاءِ الـلّـهِ بـيضُ الـصحائف


لــهُ  إخــوةٌ  كـالـزُّهرِ فــي غـسـقِ الـدّجـى

بـــــدورٌ  وأقـــمــارٌ  أســـــودُ  الــمَـخـالـف


لــهـم  فــي  قـلـوبِ الـنَّـاسِ جــاهٌ وَرِفـعـةٌ

وذكـــرٌ  يـجـوبُ  الأرضَ كـالـسيلِ جــارف


قــرابـتُـهُـمْ  مـــنَّــا  تـــغــوصُ  جــذورُهَــا

بــأعــمــاقِ  تـــاريــخٍ  تــلــيـدٍ  وطـــــارف


ويـجـمـعُـنَـا   فــيــهـم  كـــتــابٌ  وســـنَّــةٌ

وعـــــاداتُ  أوطــــانٍ  بــعُــرفٍ وسَــالِــف


نـظـمـتُ  قـصـيـدي  فــي الـجـوارِ مـحـبَّةً

ومـــا  كـــان  حــرفـي لـلـجـوارِ بــواصـف


فــهــم  أهــــلُ  ودٍّ يـسـتـحيلُ خِـصَـامُـهُمْ

وهــم  أهــلُ  فـضـلٍ فــي دروبِ الـمعارف


وهـــــم  أهــلُــنَـا  مـــنَّــا  إلــيــنـا قــرابــةً

وتــشـهـدُ  فـــي  هـــذا  فــنـونُ الـلّـطـائف


وأخـــتـــم  أبــيــاتــي  بـــذكــرِ  مــحــمـدٍ

رســولِ  الـهـدى بـحـرِ الـنّـدى  والـمُـلاطَف


عــلـيـهِ  صــــلاةُ  الــلّـهِ  صـبـحًـا ومـغـربًـا

وأزكـــى  ســـلامُ  الــلّـهِ فــي كــلِ  هـاتـف


وآلٍ   وأصــــحــــابٍ  كــــــــرامٍ  أئــــمــــةٍ

وكــــلُ  تــقّــيٍ  فـــي  الـعِـبَـاداتِ  عــاكـف


عــــبـــدالـــمـــلـــك      الــــــعـــــبَّـــــادي.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي