حنين الى الماضي....بقلم اسماعيل اَلمير حسين


 حنين إلى الماضي


على حافة الوقت، أسيرُ وحدي،

ألمُّ حطامَ الذكرياتِ

كأنَّ الأمسَ كان وطناً،

والآنَ نحنُ مهاجرونَ في الحنين.


أفتحُ نافذةً على طفولةٍ

كانت تشبهُ الحقولَ بعد المطر،

كانت الأرضُ تُنادينا

والسماءُ تُغطِّينا بلحافِ النجوم.


في الزقاقِ الضيّقِ،

صوتُ الضحكاتِ ما زال يسكنُ الجدران،

ووجوهُ الأصدقاءِ تتكوّرُ كقمرٍ

في ليلِ النسيان.


يا ماضياً يُشرقُ كالشمسِ في عتمةِ الغربة،

أين ذهبتَ؟

أين الأبوابُ التي كانت مفتوحةً

على بساطةِ الأحلام؟


في دفاترِ الزمنِ

كتبتُ قصائدَ بلا حروف،

وبقيتُ أبحثُ عنكَ

بين الغيمِ والمطرِ،

بين الذاكرةِ والنسيان.


يا زمنَ الطفولةِ،

كنّا نرسمُ الشمسَ على الجدرانِ

ونغنّي للحياةِ

كأنَّها أغنيةٌ لا تنتهي.


والآن،

نحنُ سجناءُ الغد،

والماضي يُطلُّ من نافذةِ القلبِ

كطائرٍ فقدَ جناحيه.


علّمني كيف أعودُ إليكَ

يا ماضياً أضاءَ طريقي

وخذني حيثُ كنا

نحلمُ بلا قيود.


لأنّ الحنينَ هو وطنٌ صغيرٌ،

يسكننا حينَ تخذلنا الأوطان.


2024/11/22


اسماعيل آلمير حسين ✍️

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طال الليل أفكر فيك ....بقلم الشاعر محمود دبشه

غربة.. بقلم الشاعرة/وفاء غباشي

ثمل بالحب.. الشاعر/أحمد تجاني أديبايو

حان وقت سفري....بقلم الشاعر محمود دبشة

ياريحانة القلب....بقلم الشاعر نورالدين محمد نورالدين

على وطني....بقلم الشاعر محمد سعيد نصر الشرعبي

قالت تعاتبني.. بقلم الشاعر/محمد الشرعبي

بننسى اننا كنا اخوات...؟...بقلم الشاعر خيري حسن

ياولدي...بقلم الشاعر معز ماني

فارس الظلال...بقلم الشاعر محمد سليمان أبو سند