حروف مشردة..كتب الشاعر/مهدي خليل البزال

 


حروف مشرّدة .

        

في داريَ المَنحوتُ جِلدُ غَزالةٍ،

كُتبَت ْ على خيطانِه تَعويذَةً،

جَمعت حُروفَ جمالها تهويدَةً،

نَثرت ْ على خِيطانِها تَسبيحَةً ،

لو لامَستْ وجهَ السماءِ تشَقَّقَت.


في الأَصلِ كانت بالسِّياقِ فريدَةً ،

تأوي على جُدُرِ الرُّخامِ قصيدَةً،

كلِماتُها قد عُتِّقَت ْ وتلاحَمَت ،

لكنَّ أَحرُفها تُسافِرُ تارةً

لو جِئتَ تَمسحُ غَبرَها لتَفتَّتت ْ .


بقِيَت هناكَ على الجدارِ عنيدةً،

يَتناوَبُ العُشاقُ قُربَ فَنائِها ،

ما مرَّ عاشقُ إلاَّ استعارَ حُروفها،

يهوي إلى عَبقِ الأثير ِ لينزوي،

إن جاءَ يُخمِدُ جَمرَها لتشتَّتت ْ .


ويَتيهُ في ذاكَ الفَناءِ مُتَيَّمٌ ،

لم تَختَثِر بعضُ العُروقِ بناءهُ،

ويَدورُ بين َ لجامِها مُتَودِّداً ،

لمْ يدرِ أنَّ حقيقةَ الأَحلامِ وهمٌ

كُلَّما وهنَ الشَّبابُ تَعطَّلت ْ .


ولِعُمقِ ما فيها يراها المترَفونَ،

حَقيقة ً تَحوي الكثيرَ بِمَتنِها،

تجتاحُ أرصِفةَ القبُورِ ليَرتوي،

غَدَقَ الصِّبى وتَعودُ من جُذرِ الفناءِ،

مُجَرَّدة لكنّها قد مُزِّقت .


والخَتمُ في جِلدِ الغَزالةِ واضِحاً

يا حبَّذا تلكَ السُّطور ُ وما حَوت ْ .

شعر مهدي خليل البزال .

ديوان الملائكة .

٢٣/٢/٢٠٢٢.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي