عرافة....بقلم الشاعر محمود علي علي


 

عرّافة

"""

قرأت بكفي طالعي عرّافةٌ

وأشار إصبعها إلى فنجاني


قالت بأنك يافتى المحظوظ في

عشق الغواني مغرم بتفان


وتحوك من نسغ الجمال ملاءة

والماس رصّعها مع العقيان


وقد ارتدتها غادة بزمانها

حتى بدت كالحور والولدان


واللؤلؤ المنضود طوّق عنقها

والتاج رصّع طرفه بجمان


ووصفت غانية تسامى حسنها

وحديثها قد عمّ في البلدان


تسبي العقول وتسلب اللب الذي

فيها تعلّق سالف الأزمان


حوراء فاتنة الجمال وقل ما

في الكون أن تلقى لها من ثان


حاكت هلال الكون في لفتاتها

لكنّها جلّت عن النقصان


تطوي الفيافي والقفار بعيدة

وكأنها ضرب من الغزلان


ما عاقها في البيد مهمهة ولا

جبلٌ علا والسيل في الوديان


مرآة كل العاشقين إذا بدت

وتريك أصلا إن رأت عينان


حارت بها العشّاق من بسماتها

وبها تعلّق كل صبٍّ عان


نظرت إليَّ هنيهةً وتكلّمت

وانتابني مسٌّ من الغثيان


قالت بأنك مغرم بجمالها

وبحسنها فاقت على الأقران


أنت المليك وأنت ذو الجاه الذي

في حوزتيه الكنز من مرجان


ربتت على كتفي بكفٍّ وانثنت

تروي تفاصيلا جرت بزماني


أمرت بإحضار البخور وجمرة

شبّت بصدري وهجها نيراني


وخشيت منها أن تبوح بسر ما

أخفيت في صدري عن التبيان


فندهتها عرّافتي لا تكملي

أخشى إذا سمعت بأن تلحاني


محمود علي علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي