خيانة عظمى..الشاعر المتألق سليم عبدالله بابلي

 


(( خيانةٌ عُظمى ..؟! ))

✍️ : سليم بابلي

من الكامل 


سأخونُ عَهدي يا صديقي لِلوطنْ

و أبوحُ سِرّاً لا يُقَدَّرُ في ثَمَنْ 


مِنْ صَفْوةِ العِقيانِ  صِيغَ تُرابُه  

لَمْ يَحتَرِقْ يَوماً بِنائِبَةِ و لَنْ 


دُرَرُ الزَّمانِ بِأَسرِها فيهِ انطَوَتْ

مَهْلاً سَأُخْبِرُ يا صَدِيقي عَنْ و عَنْ 


فيهِ النَّعيمُ تنوّعَتْ أصنافُهُ

و لَفيفُ أطيافِ الجمالِ بِهِ سَكَنْ


نَعْتٌ و رَسْمٌ أيَّما يُدعى بِهِ

عَدَنٌ هُوَ أو كانَ جُزءً مِنْ عَدَنْ 


الخيرُ في أعتابِهِ مُتَأصِّلٌ 

و الظلُّ و اليُنبوعُ و الوجْهُ الحَسَنْ


و الأرضُ تُغدِقُ خيرَها بِغزارَةٍ

لِتُسابِقَ الخيراتِ مِنْ زَخِّ المُزَنْ


فِيهِ الحَنَانُ سَجِيةٌ لا تنزوي

فكم و كم من دَمعةٍ فيهِ احتَضَنْ


تاجُ الإباءِ إذا تَفَرَّدَ تاجُهُ 

و العزُّ و العلياءُ بالاسمِ اقْتَرَنْ


جَلْدٌ حَكيمٌ في النوائبِ صامِدٌ

لا ينحني الجلمودُ ما جارَ الزّمَنْ


يُفني المُحَالَ و يَمتَطيِهِ إلى المُنى

و على مشارِفِ بابِهِ فَنَتِ المِحَنْ


لكنَّهُ اسْتَنَدَ الغُثَاءَ بِمَيْلِهِ

لَمّا غَزَتْ ريحُ المكائدِ و الفِتَنْ 


فَهَوتْ بِهِ و هَوَتْ إطالةُ جُرحِه

بِخبَاثَةٍ فَأَتَتْ بِخَضْراءِ الدِّمَنْ


عرَفَ الغُرابُ وُصوفَها فَسَعى لَهَا

مُتَأَبِّطاً ما حازَ من حِقدٍ و فَنْ


و مَضى يُعَنْكِبُ  للفَناءِ خيوطَهُ

وَهْنٌ يُكَرِّسُ في الصَّناديدِ الوَهَنْ 


لينالَ ما آلَتْ لَهٌ أسْلافُهُ

شَرَفَ الهزيمةِ عن يَدَيْنا و الحَزَنْ


هل غابَ مِنْ أذهانِهِم عن مَوطِني

جَمُّ الجماجِم في سًنابِكِهِ طَحَنْ


لن ينتهي غدرٌ يُعَدُّ لِأَسْرِهِ 

سَيُكالُ فيضُ الحقدِ من ذِئبٍ لِمَنْ


يمضي طريقاً قَدْ يَؤولُ لِعِزِّهِ 

أو جَالَ في خَلجَاتِهِ نُصحاً و حَنْ


أو راحَ يَحلُمُ أن يراهُ مُنَعَّماً 

أو ضاقَ ذرعاً في مَصائِبِهِ و أَنْ


أو هَزَّ رأسَهُ مُنْكِراً أو رافِضاً 

مُستَغْرِباً أو ناهياً لا بُدَّ أَنْ 


يُقضى بِأَمْرِ الذِّئبِ في تعذيبِهِ

أقسى المعاركِ من أواصرِه تُشَنّ 


لا جُرْمَ يَعْدِلُ في القياسِ  بَشاعَةً

جُرمَ التَّجاهُلِ و الخِيانَةِ لِلْوَثَنْ


سليم عبدالله بابللي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي