السيرة النبوية(المؤاخات بين المهاجرين والأنصار)....بقلم د.اكرم كبشه


 النبوية العطرة 202

 (( المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ))* 

، ثم قال : يا معشر المؤمنين، هذا سوق المسلمين لا يملكه أحد، السوق لمن سبق، ولا يبيع فيه أحد على بيع أخيه، فنقل تجارة المسلمين إلى سوق كان يشرف عليه هو –  صلى الله عليه وسلم – ، ويمنع الغش والاحتكار، فأصبح  للمؤمنين سوق فيه اقتصادهم، ولم يعودوا آلة في يد اليهود يلعبون بهم كما يشاؤون.

ثم قام - صلى الله عليه وسلم - بوضع {{ وثيقة المدينة }} ما نُسمّيه اليوم : [[ دستور الدولة ]]، وهو أول دستور مدني في التاريخ، ومفخرة من مفاخر الحضارة الإسلامية، وكان يحتوي على (اثنين وخمسين بنداً )، بعضها خاص بأمور المسلمين، وبعضها خاص بتنظيم العلاقة بين المسلمين من جهة، وغير المسلمين من جهة أخرى، وهم ( المشركون واليهود )، وقد كفل هذا الدستور لأصحاب الأديان الأخرى من المشركين واليهود جميع الحقوق الإنسانية،  كحرية الاعتقاد، وحرية إقامة شعائرهم، والمساواة والعدل، وعلى اليهود 

والمشركين نفقتهم، وعلى المسلمين نفقته ( استقلال الذمة المالية )، وأي خلاف سيكون حلّه بالرجوع لكتاب الله وسنة نبيه، كما نصت بنود هذا الدستور على أنه في حالة مهاجمة المدينة من قبل عدو، فعليهم أن يتحدوا جميعا لمواجهته .

وبذلك استطاع - صلى الله عليه وسلم - في فترة وجيزة جدا" أن يحل جميع المشاكل المعقدة جداً التي واجهت المسلمين في المدينة بنجاح وحكمة، شهد لها القاصي والداني. 

لذلك فإنّ مايكل هارت مؤلف كتاب ( الخالدون المائة الأوائل) وضع شخصية النبي محمد الذي ولد في بيئة صحراوية جاهلة

 وفقيرة و بعيدة عن العلم؛ وضعهاالأولى في كل العالم . 

هذه مدرسة محمد يا أمة الإسلام؛ معين العلم والأخلاق، والسياسة، والاقتصاد . . .  الذي لا ينضب .  

اللهم اجمعنا به - صلى الله عليه وسلم -  في جنّات النّعيم . 

 _________

✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طال الليل أفكر فيك ....بقلم الشاعر محمود دبشه

غربة.. بقلم الشاعرة/وفاء غباشي

ثمل بالحب.. الشاعر/أحمد تجاني أديبايو

حان وقت سفري....بقلم الشاعر محمود دبشة

ياريحانة القلب....بقلم الشاعر نورالدين محمد نورالدين

على وطني....بقلم الشاعر محمد سعيد نصر الشرعبي

قالت تعاتبني.. بقلم الشاعر/محمد الشرعبي

بننسى اننا كنا اخوات...؟...بقلم الشاعر خيري حسن

ياولدي...بقلم الشاعر معز ماني

فارس الظلال...بقلم الشاعر محمد سليمان أبو سند