اتقوا الله..الأدوية/د.تغريد طالب الأشبال


 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق

……………… 

(إتقوا الله)

من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم)

(قصة واقعية عن نظرة الجهلاء للمتقين حولتها إ لى قصيدة شعرية ليستعذبها المتلقي)  

………

قالتْ لهُ زوجتهُ

التقيةُ النقيةْ

باكيةٌ أسيةْ

تَنظرُ لِي تِلكَ عصافيرُ الدارْ

برِيبَةٍ واستهتارْ

مِن فوقِ عالي الأشجارْ

وإنَّني خجولةً نقيةً تقيةْ

فَاقتلعَ الأزهارَ من جذورِها

 ثمَّ أتى' مُقتلِعاً

لِشامخاتِ الأشجارْ

مِن حينِها قَد غادرَتْ 

بلابلٌ وأطيارْ 

وحينَ جاءَ غَفلَةً لبيتهِ

أذهلَهُ ما قَد رأى'

مِن منظرٍ للفُجّارْ

زوجتُهُ في حُضنِها

ذاكَ العَشيقُ المغوارْ

فَفَرَّ مِن مَنزِلِهِ

كَهائِمٍ مُقَرِّراً للتِرحالْ 

 تَنَقُلاً وَأسفارْ

بَرَّاً وجوَّاًعابِراً للبحارْ

حتى' أتى' مدينةٍ

أُناسُها مُنشَغلينَ كلّهُمْ

بالبحثِ والإستفسارْ

عَن مُجرمٍ مُحترفٍ

وسارقٍ للكُحلِ تحتَ الأنظارْ

قالَ لَهُمْ ما بالُكُمْ؟

قالوا لهُ كنزُ المَلِكْ

مَسروقُ منهُ خِلسَةً

في وضحٍ بالنهارْ

أشارَ أنَّ المُختَلِسْ

شخصٌ تقيٌ وَرِعٌ

مِن ثُلَّةٌ هُمْ أبرارْ

رَأيتَهُ

يَمشي على' أطرافِهِ

سَألتَهُ:  مُعَوَّقٌ؟

قالَ :أخافُ أرجُلِي

أنْ تُؤلِمَ التُرابَ تُؤذي الأحجارْ

راحوا لهُ

فَحَقَّقوا ودَقَّقوا

قالَ التَقيُّ :إنَّني

مُعترِفاً

بِأنَّني قَد ارتَكبتُ للعارْ

إلتَفَتوا لَضَيفِهمْ قالوا لهُ: 

كيفَ عرفتَ إنَّهُ

مَتَّهَمٌ وسارقٌ وغَدّارْ

قَصَّ عَليهمْ ما رَأى'

مِن زوجِهِ التقيّةْ

قِصَّتها والأطيارْ

وذاكَ العِشقُ الجبارْ

وقالَ: إنِّي ناصِحٌ

لا تَأمنوا لِكُلِّ مَن تَرَونَهُ

 بِرَّاً تَقِيّاً حامِلاً

لِمَكرَماتِ الأخيارْ

فكُلُّهُمْ هُمْ فُجّارْ

لا يا أخي

ما هكذا يَستَخدِمُونَ المِعيارْ

إنْ خانَتْ الزوجَةُ

لا يَعني بِأنَّ أمَّكمْ وأختَكمْ وابنتَكمْ

يَعِشنَ هُنْ باستهتارْ

إنْ سَرقَ اللِّصُ

فلا يَعني بأنَّ أهلَكمْ وجارَكمْ

وكلَّ مَن يخصَّكمْ

هُمْ ثُلَّةٌ مِن أشرارْ

تُقاتُنا يا صاحِبي

هُمْ عَمَدُ لِلأديانْ

بِدونِهمْ أديانُنا سَتَنهارْ

وَيَنخَذِلْ مُحَمدٌ 

نبيُّنا الصادِقُ ذاكَ المُختارْ

يا أخي ما تَظُنَّهُ سوءٌ

وسوءُ الظنِّ حَتمَاً للنارْ

فالخائنونَ واللِّصوصَ ثُلَّةٌ

يُبَرقِعوا شُخوصَهمْ

بالدِينِ بَلْ بِالأخيارْ

إنَّ الَّذينَ آمنوا هُمْ بُرَآءْ مِنهمُ

والفاسدونَ زَوَّروا وجوههُمْ

واستتروا بثوبِ ناسٍ أطهارْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي