فاتنة المروج....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه
فاتنة المروج
يَا مَلاكَ الرِّيـفِ فِي ثَوْبِ السَّـنَا
يَا نَشِيـداً صَاغَـهُ طُهْـرُ الغِنَـا
فَوْقَ هَامِ التَّلِّ تَمْشِي في دَلالٍ
يَنْحَني العُشْبُ اشْتِيَاقاً، وَانْحَـنَى
شَعْرُهَا المَسْكُوبُ تِبْرٌ خَالِـصٌ
كَمْ غَفَا الصُّبْحُ عَلَيْـهِ وَاغْتَـنَى
يَسْبِقُ الأَغْنَـامَ نُـورٌ مِنْ صِبَـاهَا
كُلَّمَـا مَالَتْ، رَمَى الغُصْنُ الجَـنَى
وَالعُيُـونُ الخُضْرُ مَـرْجٌ ضَاحِـكٌ
تَسْحَرُ القَلْبَ، وَتُهْـدِيهِ المُنَـى
خَلْفَ مِسْرَاهَا القُطَيْـعُ الوَادِعُ
يَقْتَفِي رِيحَ الخُـزَامَى، وَالهَـنَا
تَنْفُثُ النَّـايَ فَيَشْـدُو صَوْتُـهُ
رِقَّـةً تَسْـقِي فُؤَاداً دَنْدَنَـا
يَا لَهَا مِنْ شَقْرَاءَ غَارَ البَدْرُ مِنْهَا
وَاسْتَحَى الوَرْدُ إِذَا الوَجْهُ بَدَا
قَدْ مَزَجْتُ الرُّوحَ في رَعْيِ الهَوَى
كَيْ أَكُونَ الكَبْشَ فِي ذَاكَ المَدَى
أَلْثُمُ الأَرْضَ الَّتِي دَاسَتْ عَلَيْهَا
عَلَّنِي أُشْـفَى بِلَـثْمِي، بَعْدَمَـا...
أَوْقَدَتْ في صَدْرِيَ الحُبَّ العَنِيفَ
رَاعِيَـةٌ.. حُسْـنُهَا قَدْ كُفِّـنَا
بِالضِّيَاءِ العَذْبِ، بِالفَجْرِ الطَّرِيِّ
بِالشَّذَى المَنْثُورِ فِي صَمْتِ الدُّنَا
فِي عُرُوقِي سَارَ عِشْقٌ جَارِفٌ
لِمَهَاةِ الرِّيـفِ، نَبْـعِي، وَالثَّنَـا
أ/عبدالكريم احمد علي الفقيه

تعليقات
إرسال تعليق