بشيرا ونذيرا...بقلم الشاعر مهدي خليل البزال


 ‏يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) واصفًا الحالة العامة للأمّة التي بُعث النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) إليها: "أرسله على حين فترة من الرُسُل، وطول هجعة من الأمم واعتزام من الفتن، وانتشار من الأمور، وتلظٍّ من الحروب، والدنيا كاسفة النور، ظاهرة الغرور، على حين اصفرارٍ من ورقها، وأياسٍ من ثمرها... 

‏      

‏              بشيرا ونذيرا .     

‏

‏وما المغزى إذا قالوا

‏               وُجودُ الخَلقِ  عَفوِيّا. 

‏

‏على فرضِيَّةِ الإنشاءِ

‏                        تدبيراً  بَديهِيّا .

‏

‏هُناكَ البعضُ من جَهِلوا 

‏                      لذا قالوا بدائِيّا.

‏

‏فعقلُ المرءِ في التِّبيانِ

‏                    مَحدوداً   ضبابِيّا .

‏

‏ولا يستوعِبُ الإعجازَ 

‏                        مُكتَمِلا وجُزئِيّا .

‏

‏لذا ألقى على الدُّنيا  

‏                  شُعاعاً ليسَ مرئيّا.

‏

‏تنَزَّلَ دَفعَةً طُولى

‏                     منَ الباري  إلهِيّا.

‏

‏ لهذا الخِلقَةُ الأولى

‏                   أتَت وَجهاً إضافِيّا.

‏

‏وكانَ  الوحيُ غدّاقاً

‏                يُضاهي الكونَ حِسِّيّا.

‏

‏بإعجازٍ  يَفوقُ مكامِنَ

‏                         التَّفكيرِ حَرفِيّا.

‏

‏وذاكّ النُّورُ إهداءً

‏                   إلى الدُّنيا سَماوِيّا .

‏

‏ألا تدري لمن هذا 

‏                     هوَ الآتي وراثِيّا .

‏

‏من الباري إلى طه 

‏                    إلى الباقينَ عُلوِيّا.

‏

‏ وذِكرُ الأَمرِ في القرآنِ 

‏                       تذكيراً  شُمولِيّا.

‏

‏أَما قُلتُمْ  بآياتِ 

‏                 الهُدى  نَفْحاً  ولائِيّا. 

‏

‏وما المنحى من الآتي

‏                 إذا المعنى وجودِيّا.

‏

‏تقاطَعنا على التَّأويلِ 

‏                     والمبنى خِلافيّا .

‏

‏ولكنْ في كتابِ اللّهِ 

‏                      تنظيماً أساسِيّا .

‏

‏تعالوا نرتَقي فيها 

‏                    وننسى الأمرَ كُلِّيا .

‏

‏ نُغذِّي روحَنا حبّا

‏                        وتِرياقاً وريدِيّا.

‏

‏همُ النَّبعُ الذي يجري

‏                 وفي الجَنّاتِ قدسِيّا.

‏

‏ولولا دينُنا السّامي

‏               لما في الكون ِ إنسِيّا .

‏

‏عبادُ اللّهِ في الإخلاصِ 

‏                      تُطوى تحتَنا طَيّا.

‏

‏إذا قُلنا لها كوني 

‏                        فذا وعداً بديهِيّا.

‏

‏ألمْ تَرضَوا خلوداً في 

‏                       جنانِ اللّهِ جَدِّيا .

‏

‏وتكريماً على التَّقوى 

‏                         وتشريفاً إلهِيّا .

‏

‏الشاعر مهدي خليل البزال. 

‏يوم المبعث النبوي الشريف. 13/1/2026.

‏ 

‏

‏

‏  

‏

‏

‏

‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي