جسر الأجيال....بقلم الشاعر حسين حطاب
جسر الأجيال
تقول لي: كم أتمنى أن أكون عند حسن ظنك أن أحقق كل أحلامك كما علمتني أن أحلم أن أعيش كما يريد الله لي أن أكون كما كنت ترى في منذ الصغر.
وأنا أبتسم لأنني أعرف:
أنها لم تتغير لم تنس ولم تفقد قلبها الطيب،
وأن كل نصيحة، كل كلمة، كل لحظة اهتمام،
قد صنعت من هذه الطفلة امرأة تتوهج بالإمتنان، بالقوة، بالوفاء.
أرى في كلامها دموع الفرح ممزوجة بالحزن،
دموع الإمتنان ممزوجة بالشوق،
قلوب الجيلين تتلاقى في لحظة صامتة،
كأن الزمن توقف، وكأن العالم كله يراقب هذا اللقاء،
هذا الحوار الذي يظل حيا رغم المسافات، رغم السنين، رغم كل الظروف.
أشعر بقوة هذا الرابط،
بالجسر الذي يربط بين الأمس واليوم، بين الطفولة والنضج،
بين المعلم والمتعلم، بين الحب والوفاء،
وأدرك أن كل ما زرعته في قلبها، كل اهتمام، كل نصيحة، كل كلمة تشجيع،
قد أصبح اليوم حقيقة ملموسة، نورا يضيء حياتها، وامتنانا صادقا يتدفق من روحها.
فأقول لها بصوت مرتجف:
يا صغيرتي، يا شابة اليوم، يا نور ذكرياتي،
لقد كبرت، وها أنت أمامي، قوية، متألقة، ممتنة
وأنا فخور بك فخور بما أصبحت فخور بما صنعت من نفسك
وفوق كل هذا شكرا لك لأنك لم تنساني، لأنك بقيت قريبة في روحك، في قلبك، في كلماتك.
وهكذا، يبقى الجسر ممتدا، بيننا، بين الماضي والحاضر، بين المعلم والمتعلم، بين الجيلين، بين القلبين،
جسر من الوفاء، من الإمتنان، من الحب الصادق،
جسر لا ينهار، مهما مرت السنوات، مهما تغيرت الظروف،
جسر يضيء الطريق لكل قلب يؤمن بالعلم، بالإيمان، بالوفاء، وبالحب الصادق.
بقلمي/حسين حطاب

تعليقات
إرسال تعليق