خبرة خبير....بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة


 خبرة خبير


و إذن مر ذاك اليوم بخير و سلام، و أنا الذي كنت أحسب لهذا اليوم ألف حساب، و حين رجعنا إلى المهجع أنا و صديقي أحمد بعد انتهاء دوام عناصر الفوج و بقاء العناصر المستنفرة فيه، سألت صديقي أحمد قائلا له: هل رأيت الرائد إسكندر في الاجتماع الصباحي كيف تخطاني من غير أن يسألني لماذا لم أحلق لحيتي؟! قال: نعم رمقت ذلك بطرف عيني، ثم أردف صديقي قائلا: فبماذا تفسر تصرف الرائد هذا؟! 

قلت: سبب ذلك الوضع المتأزم الذي تعيشه سورية [ نهاية السبعينيات من القرن المنصرم ]

قال: تقصد حالة الخوف الكائن بيننا و بينهم؟

قلت: بالتأكيد


[ كنا أيها الأحباب - نحن الشعب في سورية - نخشى النظام الحاكم أنذاك و كان النظام يخشانا، إذ بينما هو يملك قوة بطش غاشمة، كنا نحن - أي غالبية الشعب - نملك إرادة لا يستهان بها و عزما و عزيمة على إزاحة كابوس النظام الجاثم فوق صدورنا عنوة و قهرا و تسلطا ]   


ببساطة شديدة سألني صديقي أحمد: هل ثمة ما يشير إلى إمكانية إزاحة هذا الكابوس؟ ألا ترى ما هو عليه النظام الحاكم من قسوة و جبروت !


قلت: لن أحدثك عن دور إرادة الشعب في ذلك و إن كنت أرى أن تلك الإرادة لها وزن ثقيل و تفعل الأفاعيل! غير أني سأحدثك عن إرادة الله و تحديدا حين يحسن الشعب الظن بالله


قال صديقي أحمد: أظن أن شباب الطليعة قد أحسنوا الظن بالله، فأين هي إرادة الله في تحقيق النصر لهم ؟

قلت: حسب ظني فإن شباب الطليعة قد أحسنوا الظن بالله و التوجه إليه و هم صادقون في ذلك، غير أني أقول: لعلهم - أي شباب الطليعة - افتقدوا إلى ما يسمى "خبرة إدارة الأزمات" الأمر الذي جعلهم يتخبطون دون تحقيق تقدم على صعيد مواجهة النظام الحاكم 


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 


إشراقة شمس 107

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور

مهما بعدوا،قريبين...بقلم الشاعرة د.زكية فيصل

العروسة....بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي

التعليم الشامل الجيد والتنمية المستدامة...بقلم الكاتب سامح الشيخ

الحبيب الوامق....بقلم الشاعر ابو سفيان النعيمي