أبتسم.. بقلم الكاتب/أحمد فوناس
ابتسم
في زقاق ضيق
رفعت رأسي
على حائط يافطة
كتب عليها
مقهى السعادة
من فضولي
دخلت كالعادة
وجدت فتاة
تجلس وحدها
على كرسي
و على الطاولة وضعت رجليها
نحيفة شقراء
على وجهها ابتسامة عريضة
الإنارة خافتة
موسيقى هادئة
لا أحد بالمقهى
جلست على كرسي مهترء
فنادتني كيف هي قهوتك
علمت أنها الناذلة
قلت قهوتي سوداء
ضحكت بصوت عالي
فقالت أ توجد قهوة بلون آخر
قلت لا
توجد بنكهة أخرى
بطعم آخر
قهوتي خفيفة
أحضرت الطلب
وضعت الكوب
على الطاولة فانسكب
قلت بصوت عالي
ألا ترين جيدا
حملقت بعينيها في وجهي
قالت لما الغضب
أزل قميصك لأغسله
أصبت بحيرة
قالت و ما العجب
ابتسم ابتسم
أنت بمقهى السعادة
فابتسمت
و أصبحت من وقتها
ابتسامتي عادة
أحمد فوناس
تعليقات
إرسال تعليق