لمن احتفوا بالمعلم....بقلم الأديب عبد الرحيم الجابري


 (  لمن احتفوا بالمعلم )

شكرًا لكم ثم شكرًا لأنكم احتفيتم  بنا نحن المعلمين، القدامى والجدد .

  فأما نحن القدامى فإنكم تُشعروننا بأننا ما زلنا نعشق سبورَتنا، ونعتز بطبشورتِنا، ونفاخرُ الدنيا بأجيالٍ تربّت على أيدينا .

  وبما أن الله أكرمني بأن عملتُ معلمًا في فلسطين ثم في السعودية، فقد كتبتُ في سنة ١٤٢١ هج

بحثًا عن المعلم الأول بعنوان ( منهجُ الرسول صلى الله عليه وسلم  في تربية الناشئة ).

   وقد حقق المركز الأول على مستوى المملكة العربية السعودية في مسابقة البحوث الإسلامية بين معلمي المملكة، ولله الحمد، كتبتُ في بعض ثناياه ( لا بُدَّ من حُسنِ التعامُلِ وحُسنِ التعليمِ، فإذا كان الناسُ في أشغالهم يتعاملون مع الآلاتِ في المصانع، ومع الحجارةِ والطوبِ والحديدِ، فإن المعلمَ يتعامل مع الإنسان!

   نَعم ... المربي يُشكلُ نفسيةَ إنسان، وشعورَ إنسان، بلْ وبين يديهِ مستقبلُ الأمةِ بأسرها! )

  وأما الآن فأخاطبُ زملائي المعلمين المخضرمين وأبنائي المعلمين المعاصرين، فأقول لكل منهم :

أيها المعلم يا فخر المدارس، ويا أديب المجالس، يَحِق لك أن تعتليَ قِمةَ المجدِ أيها الفارس !

  أمّا الذين علمونا، وكانوا لنا أعلامَ هدى ومشاعلَ نور، أضاءت دروبَنا، و شحذت قلوبَنا، فأقول لهم، وأنا مرتبك الأركان، متلعثم اللسان، اقبلوا عذري، واصفحوا عن عجزي، لأنني   

 لم أجد الكلمات، التي تليق بتلك القامات، غير دعاء رب الأرض والسماوات، أن يُعليَ شأنكم ويرفعَ درجاتكم على ما قدمتم، فكل منكم هو تاج وقار،  على جبين الزمن الجميل . 


         عبدالرحيم الجابري

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

قبسات من نور (٢٤)..بحث وإعداد الأديب/د. حسين نصر الدين

كلنا خطاء....بقلم الكاتب حسن علي علي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي