حين تكلمت عيناك....بقلم الشاعر توفيق عبد الله حسانين
حين تكلَّمت عيناكِ
بنظرةِ عينيكِ انثنى لي تجلُّدي
وأقمتِ في عمقِ الفؤادِ مقامي
وسرتِ كأنَّ الفجرَ يخلعُ نورَهُ
فوقَ الضلوعِ، فأورقتْ أحلامي
يا فتنةً صاغَ الجمالُ جفونَها
وسقى الهوى من سحرِها أيامي
عيناكِ تُنبئُنا بما تخفي المنى
وتصوغُ باللحظِ البديعِ كلامي
إن أقبلتْ، غشِيَ النواحي نورُها
فانقادتِ الدنيا لطيبِ زمامِ
وإذا ابتعدتِ، تكسَّرتْ في خاطري
أوتارُ عودي، واستباحتْ آلامي
ما كنتُ أعلمُ أنَّ طرفًا واحدًا
يُلقي ملوكَ الصبرِ في استسلامِ
حتى رميتِ القلبَ من مقلتيكِ
فغدا أسيرَ لحاظِكِ الهيَّامِ
أمشي وفي صدري ربيعُكِ نابضٌ
والشوقُ يكتبُ في دمي إلهامي
وأراكِ في وجهِ الصباحِ قصيدةً
تتلو على الدنيا بديعَ وئامي
إن كان حبُّكِ للقلوبِ قيودَها
فلقد رضيتُ قيودَكِ بسلامِ
لا تسألي قلبي متى ينسى الهوى
هيهاتِ، إنكِ قصةُ الأعوامِ
بقلم الأديب د. توفيق عبدالله حسانين

تعليقات
إرسال تعليق