أنا وأنت والزيف.. بقلم الشاعر/علي سعيد بوزميطة

 ■  أًنَا .. وَأَنْتِ .. والرِّيف ! ..


مَا لعيني لا ترى غيرك أنتِ

في زحامات المدينة ؟

وأنا تلطمني الأمواج 

في هذي المدينه ؟

ما لهذا الحُسْنِ 

في هذي المَدَائِنْ

يبدو لي مسخًا وقُبْحَا

رغم ما يبدو لغيري

من جمال يبدو سَمْحَا ؟


إنّني واللّه ما عُدتُ أرى غيرك انتِ

وبنات الحيِّ يحملن الجِرارَ ،

في طريق العيْن تمشين الهُوَيْنا ،

وقدود قد كستهنَّ النّضارة ،

رائحات غاديات في انتشاء وحبور ،

بقلوب غمرتها نشوة الحبّ الكبير ،

وعيون رانيات

لغدٍ حُلْوٍ مُنِير .


أينما كنتُ أراكِ

أسمعُ وقْعَ خُطَاكِ ،

فأسيرُ في الزّحامات

صوتكِ في أُذُنيّ ،

وجهك في مقلتي ..

قدّْكِ الممشوق يهدي خاطري

أحلى نغمْ ،

في ديارٍ نائيات

تحيا في خير النِّعَمْ ،

جمعت أهلا وقُربى

من أبٍ .. خالٍ وعَمْ ،

وصحاب بينهم كان صِبَايَ

في القِدَمْ .


أينما كنت أسير

قدُّكِ الممراحُ في الدّرب يسير 

ونخيل باسقات وعصافير تطير ،

وقباب وديار ومَرَاعٍ و حمير ،

وطيور شاديات وشياهٌ وبعير ،

وثمار يانعات ومياه وزهور .


كَلِفٌ بالرّيفِ قلبي يعشقُهْ

وحبيبُ القلبِ ريفٌ حَالِمُ ،

بين نخل وعيون يرنو لي

ورمال هو فيها قائمُ ،

لا تلمني يا حبيبي انت لي

رغم بُعدي عن قريب .. قادمُ

لنعيشَ الذّكرى والحبّ معا

إنّني بالذكرى دوما حالِمُ .


                    بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة

                                     ( تونس )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همس الحنين.. بقلم الشاعرة/هدى عبدالمعطي محمود

صباح ريفي:لقطة من هناك.. بقلم الأديب والإعلامي/د. ناصر بحاح

حفيف السنابل.. بقلم الشاعرة/د. سميرة الدليمي

هواجس الليل.. بقلم الأديب والشاعر/د. حمود ناجي الورافي

زبد البحر 13..بقلم الإعلامية والصحفية السورية /رنا قلفه

قريبا سأنسى.. بقلم الشاعرة المبدعة/لمياء فرعون

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لحظة...بقلم الشاعر د.سعيد العكيشي

شجر الرمان ...بقلم الشاعر علاء فتحي همام

منظر الغروب.... بقلم الشاعر صالح مرواني