منذ الصبا.. الشاعر/سلوم أحمد العيسى

سلوم

 -مُنْذُ الصِّبا-

تَخِذْتُ عَينَيكَ مِثْلَ الشَّامِ لي وَطَناً

               وَلَّيْتُ شَطْرَهُما-مُنْذُ الصِّبا-حُلُمي

وغايةً في جَناء الفِكْرِ ماثِلَةً

         يَسعى إليها حَثيْثَ السَّعْيِ بي قَلَمي

وفي نُثارِ ليالي الصَّيْفِ أغْلَبها

               وفي خَبايا قَصيدي،ثُمَّ مَا كَلِمي

وفي اخْضرارِ أهازيجِ الهوى وَمَقاً

               وفي اعتلالِ صَبَا آذار،والنَّسَمِ

حَمَلْتُ وجْهَكَ في مَكْثي،وفي سَفَري

               وفي تَفاصِيلِ عُمْري كُلِّهِ،وَدَمي        

وفي تَشَبُّثِ إيماني بِجذْوَتِهِ

                   إِذَ انَّ عُمْري بِلا الآمالِ كالعَدَمِ

كذاكَ صَوتُكَ في كُلِّ الفُصولِ مَعي

             خبَّأتُهُ في سِرارِ النَّفْسِ مِنْ قِدَمِ

وبعدُكَ المُرُّ لم أحسِبْ لَهُ أَبَداً

       مِنَ الحِساباتِ ما يُفْضي إلى النَّدَمِ

أَسيرُ في دربِكَ المَكْؤودِ مُحتَمِلاً

            شتَّى صُنوفِ الضَّنى،والحُزْنِ،والألَمِ

أهيمُ-ما خَفقَتْ للشَّامِ مِنْ بُنُدٍ-

                  أو رايةٍ لِبلادي في ذُرا القِمَمَ

بكلِّّ ذكرى لنا تجتاح ذاكرتي

               كسيلِ شوقٍ  جرى بي هادرٍ عَرِمِ

أحتاجُ عَينَيْكَ حَقَّاً؛إنَّني بَهِما

                     أَهِيمُ مُنْذْ صِبانا أََيَّما هَيَمِ

إن أدِّكاري  وِصالاً ضَمَّ مَيْعَتَنا

           -إبانَ عَهدِ التَّداني- غيْرُ مُنْصَرِمِ

بِمْكْنتي أنْ تسيرَ الضَّادُ وِفْقَ هَوى

          مَيلي إلى العُرْبِ،لا مَيْلي إلى العَجَمِ

 أو أنْ أناهِزَ مِنْ شَوقي إليكَ رُؤىً 

                  أو مَتْحَ أغنيةٍ مَنْضودةِ النَّغَمِ 

وكَمْ أُباهي بِشِعري فيكَ مَنْ زَعَموا

             أنَّ ادِّكارَكَ أضْحى صِنْوَ شَدْوِ فَمِي

ولَسْتُ أنكرُ اصلي،فالكِرامُ بَنُو

            أبي اللذينَ اسْتَحَلُّوا سُدَّةَ الكَرَمِ

حازوا مِنَ المَجْدِ-مُنْذُ الدَّهْرُ كانَ فَتى-

                أسناهُ وَهْجَ شعاعٍ في ذُرا عَلَمِ

 سلوم احمد العيسى ٢.٢٤/٣/٢٦ م .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنكسب....بقلم الزجال خيري حسني

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

ولد الحبيب ....بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

حافية القدمين.. بقلم الشاعر/أحمد حمدي شمعة

فارس القلم الكسيح....بقلم الشاعر مهدي داود

ألف تحية وسلام....بقلم الشاعر عزيز بوطيب