لا تمتحني.. الأديب/سليمان دغش

سليمان

 لا تَمتَحِنّـــــــــــــــــي / سليمان دَغَش


لا تمتحنّي قالت امرأةٌ ومَرَّت شِبْهَ عاصِفَةٍ على وَتَرِ الكمانْ

لا تَمتَحِنّي فالرّياحُ ضَفائري غَجَرِيَّةٌ والشَّمسُ بَعضٌ مِنْ تَوَهُّجِ سُرّتي

فاحذَر وحاذِرْ تَستَفِزَّ أنوثَتي العَذراء 

هل حاوَلتَ يَوماً أنْ تُرَوّضَ مُهرَةً عَرَبِيَّةً لصَهيلها يَستَسلِمُ الإغصارُ مُعتَذِرا لها

والبَحرُ يسجُدُ مِثلَ قدّيسٍ لدى قَدَمَيَّ منهَمِكاً بعاجِهِما الشَّهِيِّ

وَعَشرِ عَشرِ أصابِعٍ مرَّ الصّباحُ على سَماحَتِها فَعَمَّدَها النَّدى

فإذا تَمَرَّدَ ناهِدايَ عليكَ واختَلَّ التوازُنُ في نِظامِ الكَونِ

فالأفلاكُ رَهنُ إشارَتي لو شِئتُ لملمتُ الكواكِبَ حَولَ خاصِرَتي

وعَلَّقتُ الثُّريا بعضَ أقراطٍ إلى كَتِفيَّ تَهمي لهفَةً

وكأنّ سمفونِيَّةً فَلكِيَّة نَعَفَت كَواكِبَها على خِلخالِيَ الغَجَريِّ

هَلْ صَدَّقتَ ما رَوَتِ الخرافةُ حولَ ضِلعٍ قاصِرٍ 

أسمَوهُ حوّاءَ الخَطيئَةِ كيْ تمارِسَ فيَّ ألفَ خَطيئَةٍ وَخَطيئةٍ وتَرُدَّها للهِ

عفوُ الله أن يعطيكَ حقا زائدا عن حدّهِ، لا موجَةٌ في البحرِ تعلو موجَتي

وشَواطِئي العَذراءُ لي وَحدي حَذارِ مِنَ استباحَةِ شاطِئي 

 لا ذنبَ لي بِلُهاثِكَ المَحمومِ حولَ أنوثتي فأنوثتي مُلكي 

ومَملَكتي وسِرُّ سَريرتي في سورة الخَلقِ الإلهيِّ العَظيمِ لصورَتي 

فَلَكمْ تأنّى اللهُ في رسمي ورسمِ معالِمي لأكونَ أجمَل آيةٍ في الكونِ فَصَّلها الإلهُ وأتقَنَ التَّصويرَ بالذّوقِ السّماويِّ الذي لا يَعرفُ النّقصانَ يَوماً فاكتَمَلتُ بكُلِّ أسبابِ الحياةِ، أنا الحياةُ فلَيسَ يَنقُصُني سوايَ

وليسَ يُكمِلُني سِوايْ


لا تَمتَحِنّي قالت امرأةٌ ومرّتْ شِبهَ عاصِفَةٍ على وَتَرِ الكَمَنجَةِ

مَنْ سِواها يُشعِلُ القنديلَ في جَسَدي ويأخُذُني إلى مِحرابِ دَهشَتِها

أضاءتهُ بشَمعِ أصابِعِ الكَفَّينِ والقَدَمَينِ تخلَعُ روحها العذراء نَشوَتَها الأخيرةَ ثُمَّ تَلتَحِفُ الجَسَدْ

لا تَمتَحِنّي قالتِ امرأةٌ وَمَرَّتْ شِبهَ عارِيَةٍ على وَتَرَينِ مشدودَينِ 

مِنْ روحي إلى جَسَدي هَتَفتُ بمِلءِ ما في القَوسِ مِنْ شَبَقٍ

 تَدَفَّقَ ملءَ أورِدتي حَذارِ حَذارِ سَيّدَةَ الهوى:

لولا جُنونِ أصابِعي هلْ كانَ نهدُك قدْ تَمَرَّدْ؟!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي