عندما يعود....بقلم الشاعرة سرى شاهين


 عندما يعود

كخصلةٍ من دموع المغيبِ يزورني ، يحتفظُ بإسمهِ حتى يأوي بين ذراعي

فيصبح اسمه هنا عمري ، وعندما يُحيطني بذراعيهِ يُصبح اسمهُ روحي...

وعندما تلتقي اصابعنا ترفرفُ اسماءنا نحوَ الغيوم..

تتخلل رائحةُ عطرهُ وحدتي ، ساعةَ وقوف القمر المكتمل بين جديث غيمتين

صغيرتين ، وينتزعٌ مرورَ الوقت من تلكَ الزهرةِ القماشيةِ نبضةً تائهةً من نبضاتِ اشتياق ذاكَ اللقاء..

قال لي: 

أنا أٌحبكِ كثيراً ، لكن لماذا تقطفي مني عنباً لم يحن قطافه ّّ؟!..

لجم كلامهُ لساني ، فبحثتْ عن ورقةٍ لأكتب له ردي فلم أجد سوى منديلٍ ورقي في جيب معطفي ، فكتبتُ لهُ:

أنا ياحبيبي طفلةٌ صغيرةٌ بين أناملكَ

زهرةٌ ذابلةْ في أحلامكَ ، انا الرعبُ الصارخُ في محطاتِ الجهالةِ، فلاتسألني..

حبي فوقَ وجود الأجسادِ وفوقَ الألسنةِ الثائرةِ...

باِختصار:

انا خيطُ ذكرى في طريقها إلى النسيان ، وأحتاجُ إلى ما أقتاتٌ عليهِ في سفري ،

فطريقي إلى النسيان طويل..

احتاج قبلةً  او قبلتين ، او آلاف القبلات ، فلاتعبث بقدسيةِ 

احتياجي  ودفء قبلتي

يقرأُها، تتجول دمعةٌ حائرةٌ في عينيهِ ، فيفتح يديهِ لسيول قُبَلي ، لِأُخبىء بين القُبل خوفي من الدّقائقِ ، خوفي من هذا الزّمنِ ، خوفي من فقدانهِ في خطيئةِ ذكرى...

نقفُ على عتبةِ باب خوفي ، يمدُّ أناملهُ ، وبدون أن أدري تحضنُ أناملي أناملهُ في لحظةِ شوقٍ مجنونةٍ ...

نقفُ بينَ استدارةِ خيال الضوء المكسور ،يفتحُ يديهِ، وعندما يجتاحني الإشتياق ، وبدون أن أدري أجعله بين يديَّ عصفورٌ هارب من تساقطِ المطرِ..

يقفُ وأقفُ وتنحني كلّ العصافيرِ بهدوءٍ وسكينةٍ

سرى شاهين

سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا غاب القط....بقلم الشاعر سالم غنيم

خيال ماَتة...بقلم الشاعر عاطف علي خضر

شاعر العصر ....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

بك اكتفي فخرا..الشاعر/محمد سعيد نصر الشرعبي

أغرق في بحر الهوى....بقلم الشاعر وحيد السقا

مالي ولعينيك؟!!!.....بقلم الشاعر أبو حمزة الفاخري

في حضرة الأمين....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

الزائر الأخير....بقلم الشاعر العراقي محمد لعيبي الكعبي

مولد الهادي....بقلم د.حلمي علي ناصر

غادرتني الروح..الشاعر/رضوان منصور