صرخات فتاة فيلية ليلة التهجير...بقلم الشاعر د..أحمد الحمد المندلاوي


 بسم الله الرحمن الرحيم


الشاعر/د.أحمد الحمد المندلاوي


صرخات فتاة فيلية ليلة التهجير


# مشهد حقيقي عايشته في تلك الليلة القاسية 1980/4/4م في مندلي:


في ليلة التهجير..

و لعنة التاريخ والضمير


للطغاة

تلحقهم الى مداخل السعير


والضالعين في هوى الجناة

بانت على تلك الفتاة


في ليلة ظلماء، و الهزيع

ينتظر الجميع

في قدر مجهول ..ما المصير؟


و تسكت الرجال

و الجناة

ينتحر الحياء و الحياة


لكن الدهر لن يقف

مكتوف الأيدي والذراع

يحمل في جعبته 

ألف أداة

في ثورة بانت على تلك الفتاة


صارخة ملء الورى ، يهتزُّ أرجاء الأثير

في ليلة التهجير

حيث العدى..منتصر، 

لكنه مذعور..

و بائسٌ حقير

في ساعة النفير

إنتفضت تلك الفتاة ،

صارخة طول المدى:


إن مزّقوا هويّتي الشخصيّة

إن صادروا شهادة الجنسيّة

إن سلبوا من دارنا وثائقي الرسميّة..

لن أترك أرضي و دارنا البهيّة

ولتشهد البريّة..


في ليلة التهجير

وليس هذا يومنا الأخير

ستشرق الشمس.. و يختفي الجناة في الجحور

فكم لنا شواهد في غابر العصور

إذاً ..

خذ هذه البرقيّة

باللهجة الكوردية الفيليّة

بثها على هيئاتنا الشعبيّة

ونسخة منها الى الدوائر الرسميّة

خذ هذه البرقيّة

باللهجة الكوردية الفيليّة :

(هاتم ..أرا ولاتم)*

رغماً على المفارز الغبيّة

رغماً على المحاكم الدَّنيّة

سيشهدُ .. 

النهرُ لي والمسجدُ

أجدادنا ،آباؤنا ،، من ها هنا والمولدُ

هويتي روحي،لنا والسؤددُ


ماذا يريد الأنكدُ

و ينتهي السجالُ ..بالعودة الأبيّة

إن مزّقوا هويّتي الشخصيّة

روحي أنا هويتي الشخصيّة

هويّتي:


طاهرة نقيّة

من تربة عراقنا السخيّة

في رحمها كامنة قوّتنا الفتيّة

ولعنة التاريخ والضمير

تترى على الجناة في السعير

وليلة التهجير

والجناة

وثورة عارمة ..

بانت على تلك الفتاة

في ليلة التهجير

*****

2023/ 4/7  - بغداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

ذكاء مجنون....بقلم الكاتب الشيخ قيس الشيخ بدر

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

بلابل الحب...بقلم الشاعر أ.محمد أحمد دناور

أخضري الليل...بقلم الشاعر أحمد الشرفي

مشاعر مستورة..الشاعرة/د.الزهرة فخري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

شفيعكم العدنان.. بقلم الاديب/غازي الرقوقي

موائد الأحزان.. بقلم الأديب والشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

لو سمح الزمان...بقلم الشاعر د.أحمد محسن التازي