الليلة الأخيرة...بقلم الشاعر جمال مصطفى


 الليلة الأخيرة 


استيقظتُ للتوِ مفزوعاً منْ حلمٍ 

كأننا كنَّا نودعُ بعضنا البعضُ 

و لا اعرفُ تفسيراً لذلكَ ...

لا أعرفُ ماذا يعني هذا 

مازالَ جسدي يرتعشُ و قلبي يخفقُ 

ما أنْ هدأتْ أعصابي ،  أدركتُ 

أينما تذهبينَ ،  هذا هو المكانُ الذي سأتبعهُ ... 

يجبْ أن أتبعهُ ،  لابدَّ أنْ أتبعهُ 

لا أحدٌ موعودٌ بالإستيقاظِ غداً 

لذلكَ سأحبكِ كلَّ ليلةٍ 

وگأنها آخرُ ليلةٍ ...

إذْ بدا العالمَ ينتهي 

أريدُ أنْ اكونَ بجانبكِ 

إذا انتهتِ الحفلةُ واسدلتْ الستارةُ 

و أنتهى وقتنا على الأرضِ 

 أريدُ أنْ أضمكِ لبعضِ الوقتِ 

ثمَ أموتُ والإبتسامةُ على وجهي 

لو أنَّ العالمَ ينتهي أريدُ أنْ اكونَ بجانبكِ

 مستلقياً بقربكِ و شعركِ مسدولاً على كتفي 

و أيدينا متشابكةً ونفارقُ الحياةَ معاً 

 ينبغي أن لانفترقَ في العالمِ الآخرْ ... 

أووووووه ؟!

تائهةٌ أنتِ ..

تائهةٌ تلكَ الكلماتُ التي تصرخينَ بها 

 لا أريدُ التركيزَ بعدَ الآنْ 

أنتِ تعرفينَ كمْ عانيتُ لأجلكِ 

لنْ اخسركِ ،  لستُ مستعداً لذلكَ 

في هذا العالمْ و العالمُ الآخرِ 

لابدَ أنْ نكونَ معاً ...

حُبنا هو الشيءُ الوحيدُ الذي يستحقُ القتالَ لأجلهِ 

 لأجلِ حُبنا سنقاتلْ ... 

أينما تذهبينْ هو المكانُ الذي سأتبعهُ 

لسنا موعودينَ بالإستيقاظِ غداً 

سأجعلُ كلَّ ليلةٍ كأنها آخرُ ليلةً ... 

ما إنْ تنتهي الحفلةُ ،  ينتهي وقتنا على الأرض ... 

نتعانق بقوةٍ ، لتتعانقْ ارواحنا 

و تصعدُ إلى السماءِ 

إنْ تعانقتْ أرواحنا في الأرضِ    

و غادرتنا 

لنْ تفترقَ أرواحنا في السماءِ ... 

فيما بعدْ ستلتحقُ أجسادنا بأرواحنا 

و نُخلدُ معا في العالمِ الآخرِ دونَ عناءٍ 

الشاعر الدكتور جمال مصطفى ...!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الأمثال العربية((انت مرة عيش ،ومرة جيش))...بقلم الأستاذ حازم المجايدة

هل الانسان بحاجة الى الغيب؟! (اللقاء 27)....بقلم الكاتب سالم غنيم

أنت وقلبي....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

بيت بيوت ...بقلم الشاعر فاطمه البلطجي

واحة الأمل نحو عالم أكثر إنسانية(قراءة تحليلية في دلالات اليوم العالمي للسلام)...بقلم الكاتب والشاعر توفيق عبدالله حسانين

أمن اَلِليلى...بقلم الشاعر يوسف مشنتل

علاقة الحب.بقلم الشاعر حسن أحمد الفلاح

يادنيا سامحيني...بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

أحلام تهاوت...بقلم الشاعر يوسف بلعابي

السردينة....بقلم الشاعر فاطمة البلطجي