أنا ونافذتي...بقلم الشاعر موفق محي الدين غزال


 أنا ونافذتي 

فنجانُ قهوتي 

وأزاهيرُ الربيعِ 

وصوتُ حسونٍ 

يعزفُ لحناً شجياً 

يغازلُ 

حباتِ الفاكهةِ 

وتلك الذكرياتُ 

العتيقةُ 

وأيامُ الطفولةٍ 

وجمعُ البنفسجُ 

والبربهانَ 

وصناعةُ طوقٍ

 من أزهارٍ الربيعِ

لتلكَ الطفلةِ الحالمةِ 

لجدائلِها الشّقراءَ 

وضحكاتِها 

تنشدُ لحنَ الحياةِ 

رشفتُ 

من الفنجانِ بعضَ

قهوتي 

وتغيرتِ الصورةُ 

تمعنتُ بها من حولي 

لم يعدْ هناكَ 

ربيعٌ من زهورٍ 

بل واحةٍ من قبورٍ 

وشواهدَ بأسماءِ 

من قضوا 

دونَ ذنبٍ 

رجالٌ ونساءٌ 

شيوخٌ وأطفالٌ

ومازالَتْ

بعضُ الأشلاءِ 

على الطريقِ

ورائحةُ الدمارِ

والحريقِ

انتفضتُ من هولِ 

الفاجعةِ 

ورحتُ أبحثُ 

عن أخي أختي 

أبي أمّي 

رفيقي رفيقتي 

جدي 

جارنا الغالي 

وعمومَ أهلِ قريتي

جميعَهم 

دونتُ أسماءَهم 

على شواهدِ القبورِ 

بحثتُ عن نفسي 

أينَ أنا؟ 

أفي حلمٍ؟! 

أمّ حقيقةٍ؟! 

هذه مقبرةٌ 

أم حديقةٌ؟! 

بحثتُ عن هاتفي 

اتصلتُ بصديقي 

بالقريةِ المجاورةِ 

فجاءَني الرّدُ: 

صديقُكَ في المقبرةِ 

ورائحةُ البارودِ والحريقِ 

تعبرُ مع الرعاعِ

على الطريق.... 

*****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بنكسب....بقلم الزجال خيري حسني

أيا كفيف القلب.....بقلم الشاعرة سحر حسين

هنا وطني....بقلم الشيخ عبد الرحيم الجابري

علم الهدى....بقلم الشاعر عبد الكريم الفايز

احتويني.. الشاعر/محمد سمير ردمان

ولد الحبيب ....بقلم الشاعر عبد الملك العبادي

بنت غزة....بقلم الشاعر جيلاني أنور

ساكن الروح...بقلم الشاعرة رغداء مصطفى البس

حافية القدمين.. بقلم الشاعر/أحمد حمدي شمعة

فارس القلم الكسيح....بقلم الشاعر مهدي داود