اِنتظار...بقلم الشاعر مهدي خليل البزال
إنتظار.
بالغي في أكثرِ الأشياءِ حباً إليكِ ،
واعبُري إلى داخلِ الأُحجِياتِ والأمنيات والأمسِيات،
غادِري كلَّ شَيئ وتعالي إليّ .!
تعالي عن كلِّ شيئٍ،
عن ذهابي عن إيابي ،
عن بقاياي التي صارَتْ نصفُها مرميّةً في تُرَّهاتِ الغُموض.
تعالي إليّ!
فأنا صرتُ ضليعاً في ترجمَةِ المعاني وفكِّ الأقفالِ ،
وأعرِفُ كيفُ أصيبُ في خبايا فنجانِ القهوةِ .
ونظرتي للفنجانِ لا تخيب .
ومن خلالِ سراديبِ نهديكِ،تعلَّمت ُ كيفَ أحلُّ الألغازَ التي مضى عليها الزّمان.
ولا تتأخري…
تعالي إليَّ!
فقد أعددتُ لكِ حجاباً من حكايا الخالدين .
دثّريني في جناحيكِ واتركيني أنتشي من خمرةِ شفتيكِ سكرةَ الوصال ،
لأنني ما زلتُ مُشتَعلاً وأعماقي كانصِهارِ اللّهيبِ ،
قد ينفجرُ في أيّةِ لحظة .
وكم أتوقُ لرؤية زرقة العينينِ ،
تعوم على الموجِ الغديق،
وما بين اللهو ِ ومواسمِ الصّبى تخدر الجسَدُ الهزيلُ ،
وشاب شعر ناصية الرأس.
تعالي إليَّ!
اليوم عندي بعضَ الرّزالة والحركاتِ الصّبيانيّة ،
ولكن غداً سنعيشُ معاً بين أنيابِ الدواء.
الشاعر مهدي خليل البزال.
انتظار . 20/9/2025

تعليقات
إرسال تعليق