النورس المهاجر....بقلم الشاعر أحمد حسن الهاشم
** النورس المهاجر **
أنت لا ترنو للماء كوسط عيش مريح
ولا إلى اليابسة كمرفأ سكون مستقر
ربما تقمصت جسدك
روح عاشق
وربما مجنون
وربما روح نبي
ما دمت شعورا يخفق هنا وهناك
ما دمت تقرأ افكار أعدائك والأصدقاء
إذن لا ضير عليك
غداحين تشرق الشمس عليك
في مكان جديد
ربما هو أكثر راحة لك
مع إنك تظل ترنو إلى
المكان الأول
بعين الحنان والود
لأن هناك
موجودات لكل منها تاريخ
امتزج بسنين عمرك
حتى صار لها وجود حياتي
ليس كل ذكرياته تحمل الفرح
ولو أن بعضها امتص حلاوة حياتك
وعندما خفت وطأتها كانت الروح بين
اللهاث والحشرجة .
والمكان الذي غادرته ستظل أنفاسك
تضيف الدفء لبرودته الليلية ..
وتظل خصوصيتك تحمل شخصك
حتى ليخالك الباقون ما زلت موجودا
أكواب قهوتك ..
قدح الشاي المفضل لديك
رائحة مُعطر الغرفة
نبتات الظل
زهرة الزنبق الصفراء .
إنها ذكريات أيام قلائل صارت تأريخا
وهكذا نرجع من جديد
كتلاميذ المدارس الابتدائية
نكّره كتابيّ التاريخ والجغرافيا
في أول أيامٌنا ما كان بودنا
أن تصبح تاريخا يؤرقنا ..
وفي الثاني أماكن ما بودنا أن تبقى
أطلال خرساء
الهاشم

تعليقات
إرسال تعليق