سوء النوايا...بقلم الكاتب وليد مقنزع
#بقلم #وليدمقنزع
صرنا نخشى التعبير، لا لأننا نجهل اللغة، بل لأننا نعرف جيدًا كيف تُشوَّه النوايا.
الكلمة التي نكتبها بحُب، تُقرأ بحقد.
والجملة التي نقصد بها لطفًا، تُفسَّر على أنها سخرية.
كأننا نعيش في محكمة مفتوحة، كل حرف فيها متهم، وكل شعور عليه دليل إدانة.
لم نعد نكتب لنُعبّر، بل لنُدافع.
نُراجع كلماتنا كما يُراجع المحامي دفوعه،
نُخفي مشاعرنا خلف أقنعة الحذر،
ونُخاطب الناس بلغة مُصفّاة من العفوية، خوفًا من التأويل.
فيا من تُسيئون الفهم عمدًا،
اعلموا أن الطهر لا يُفسَّر بالخبث،
وأن النوايا البيضاء لا تُلوَّن بسواد قلوبكم.
لسنا مسؤولين عن عقول لا ترى إلا ما يُرضي ظنونها،
ولا نُجيد التمثيل كي نُرضي من لا يُجيد الفهم.

تعليقات
إرسال تعليق