ربما لا أجيد الكتابة....بقلم الشاعرة سرى شاهين


 ربما لا أُجيد الكتابة ..

و ربَّما لديّ من الأخطاء الإملائيّة والنحوِيّة ، مايدعو بي العودة للمراحل الأولى من التعليم ..

ولربّما أجُرُّ الفعل المضارع ، وأدفعه ليغدو مستقبلاً مبنيّاً على الأمل .

ولا أجُرُّ الماضي ، الذي بُنِيَ على الحروب والفتوحات والألم ..

لكنّي على ثقةٍ بهذا القلب ، الذي يقرأ كل الأحوال ،  وكلّ المتغيِّرات بأنني عالمٌ في هذه الحياة ..


أن تشعر فأنت على قيد الحياة ..

صدق الشاعر إيليا أبو ماضي :

 ( لولا شعور الناس كانوا كالدمى )

أن يبكي طفلٌ في اليمن

 فتقدم له الدموع ..

أن يجوع طفلٌ في غزة، فتمضغ لقمة الموقف 

وتتجشأ ألم الغصّة ..

أن تغمس أصابعك بدم أمٍّ من  سورية ، انتظرت ولدها بمعتقلٍ ولم يعد ، وتأتي لتكتب قصيدة فلا تكتب سوى : القتلة

 هم السبب ..!!

أن تشتاق مدينتك المنفي عنها ، تكتبها قصيدة لتقرأها على شكلِ شارعٍ ، لافرق بين الشِعر والشارع ..

 الأول تكتبه بقلمك ، و الثاني تكتبه أقدام الناس ، لكن الإثنان يصِلان بك لِقلب المدينة ..


هذه أخطائي .. و هذا قلبي ، الذي لم يخُنّي سوى مَرّة واحدة ..

أجل مرَّة واحدة ، عندما غصَّ بنبضِهِ ، لقول طفلٍ ينازع الموت ، ويتوعَّدنا بأنَّه سيُخبر الله بكلِّ شيءٍ !!

كان على هذا القلب أن يُحمِّل ذاك الطفل رسالة ، بأنك يا الله عليك العودة لمراحلكَ الأولى ، لخلق هذا الكون لأنك أخطأت . 

وأنا أحد أخطائك .

سرىشاهين

                           .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامهجة الروح....بقلم الشاعر أبو بشير ناصر المختاري

طير السعد....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

المدينة اليتيمة....بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

سأستدعي كل شيء جميل.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

ليه بعتني ياوطن...؟!!!...بقلم الشاعر حسن سعد السيد

بكره الأمل....بقلم الشاعر صلاح شعبان الفيداوي

نداءات السلام.. بقلم الشاعر/د. محمد أحمد الرازحي رزوح

قطعت مسافات الحنين.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

لسان حالي.. بقلم الشاعر/السيد العبد

نحن.. بقلم الشاعر/حموده دهمان