ضمير يباع في أسواق القمم...بقلم الشاعر حسين حطاب
ضمير يباع في أسواق القمم
يدخلون
مثقلين بالعار
مكسورين كالأقلام التي بشرت بالحرية
ثم كسرت عند أول امتحان.
يجلسون تحت الأضواء
يتبادلون إبتسامات باردة
ويخفون وراءها رائحة الهزيمة
كأنهم أشباح في مواسم الرماد.
أي قمة هذي؟
أهي مأتم لأحلامنا؟
أم وليمة تدار فيها كؤوس الخنوع
على أنغام المذيعين والبيانات؟
ضميركم يا سادة
لم يعد ضميرا
بل صار مقعدا محجوزا
وصوتا مكسورا
يوقع كل مرة
على صك الخيانة ثم ينصرف.
غزة تنزف على الشاشات
وأنتم تحصون البنود
تستبدلون بالدماء نقاطا
وبالأشلاء فاصلة
وبالأرض فراغا بين قوسين!
أمة
أصبح بيانها الختامي
أكبر إنجاز لأبطال هذا العصر
ويصفقون له كأنه نصر
بينما الطائرات تلقي
ألف قذيفة على أطفال لا يجدون سقفا
يا أُمة تاهت بين العواصم
باعها السماسرة في بورصة النفط
وأحرقها الشقيق بفتاوى التحالفات
ثم جاءوا بإسمك
ليغطوا الخيانة بوشاح الوحدة!
أقسمت
لن أُصدق قمة بعد اليوم
فقد تحولت إلى مسرح للعار
وشاشة للخذلان
وصوت يجلد الأحياء بإسم الأموات.
هم الخائفون…
هم الغائبون…
هم المذلولون…
أما ضمير الأمة حقا
فلا يزال في زنزانة صغيرة بغزة
يصلي بصوت متقطع
ثم ينهض ليموت واقفا!
حسين حطاب

تعليقات
إرسال تعليق