إني حزينة عليك أيها العالم....بقلم الشاعرة سرى شاهين


 إنني حزينةٌ عليك أيها العالم ..

رغم يقيني الكبير بأنَّ الطبيعة دائماً تجد لنفسها أسباباً لتستمر وفق كينونتها الأزلية .٠

وأنَّ ما يحدث هو تغيرٌ طبيعيٌّ في شكل ومضمون علاقات هذا العالم الكبير ..

ربما تكون الفترة القادمة أجمل رغم الكم الهائل من المآسي .

وربما كل ما يحصل هو خطوةٌ حتميةٌ من الطبيعة في حلِّ الكثير من الإشكاليات التي كان الإنسان سببها الأساسي، وربما لأن العالم ذاته أغفل افظع الجرائم بحق الإنسانية في عهدها الحديث، وجعل لهذه الجرائم استدامةً دمويةً في إبقاء صُنَّاعها وأبطالها الحقيقيين فاعلين وبقوة في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي، ولم يخطو هذا العالم أي خطوة حقيقة وجدية في سبيل ايقاف تلك الجرائم، وإنما غذَّى سباق التسلح وسوق السلاح في زيادة الحروب والنزوح والمخيمات واللجوء .

ولأنها الطبيعة حلولها وتغيراتهاباتجاه الفعل المؤدي إلى الانفجار وليس تحديد المجرم كهدف، ولذلك لا بدَّ من ضحايا جدد، أغلبهم كانوا ضحايا هذا النظام الدولي المجرم وسيكونوا أيضاً ضحايا مرةً أخرى، ولكن للعلاج في هذه المرة .

فلم نقرأ في التاريخ عن أمثلةٍ كثيرة عن الطغاة بأنهم حوكموا من قبل ضحاياهم إلَّا في ما ندر.

ليس ما يحدث هو مجرد كارثةٍ طبيعيةٍ فقط ، والحل في تفادي نتائجها واستثمار إصلاح ما دمَّرتْ، وإنما هي خفقةٌ قويةٌ من جناحي الطبيعة في وجه الإنسان، وفي وجه علاقاته التي يكسوها كل ما هو عنصري واستغلالي ومصلحي بالمفهوم الضيق للمصلحة.

هذا هو المفهوم الجديد للحل ، ضمن نطاق قراءة وتحليل الأسباب، والعمل باتجاهٍ واحدٍ لا ثاني له وهو العمل العلمي المشترك التضامني ..

وربما يزداد العالم جنوناً وشراسةً والقوي يزداد سطوةً وجبروتاً واستغلالاً للضعيف ، ويترسخ قانون البقاء للأقوى أكثر وأكثر ..

وبكل الأحوال وعلى بساط الأمل سأبقى حزينةٌ عليكَ، أيها العالم ..

سرى شاهين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طال الليل أفكر فيك ....بقلم الشاعر محمود دبشه

غربة.. بقلم الشاعرة/وفاء غباشي

ثمل بالحب.. الشاعر/أحمد تجاني أديبايو

حان وقت سفري....بقلم الشاعر محمود دبشة

ياريحانة القلب....بقلم الشاعر نورالدين محمد نورالدين

على وطني....بقلم الشاعر محمد سعيد نصر الشرعبي

قالت تعاتبني.. بقلم الشاعر/محمد الشرعبي

بننسى اننا كنا اخوات...؟...بقلم الشاعر خيري حسن

ياولدي...بقلم الشاعر معز ماني

فارس الظلال...بقلم الشاعر محمد سليمان أبو سند